دنيا الوطن -فاتح عومك المحمدي: عشية حملته الانتخابية، أطلق حسن روحاني، الکثير من الوعود للشعب الايراني بمختلف شرائحه من أجل تحسين أوضاعه على مختلف الاصعدة ولاسيما على صعيدي الحريات و تحسين ظروف المعيشة، والجدير بالملاحظة هنا، هو أن بعضا من الاوساط الدولية قد إنبهرت بهذه الوعود و وصدقت بها منتظرة مجئ ذلك اليوم الذي سيتم فيه تطبيقها.
مضى على إستلام روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية عامين، وهما کما يبدو واضحا، فترة أکثر من کافية و مناسبة کي يتبين الخيط الابيض من الاسود و يتم تحقيق ولو قسما محددا منها و ليس جميعها على وجه الاطلاق، غير ان الذي يثير ليس التعجب وانما حتى التهکم و السخرية هو أنه لم يتم تنفيذ و تحقيق ولو وعد واحد من تلك الوعود وانما وکما کان الحال في عهد خاتمي، مجرد جعجعة کلام و صخب تصريحات و زوبعة في فنجان.
المقارنة بين عهدي خاتمي و روحاني(المزعومان بالاصلاح و الاعتدال)، نجد ثمة مفارقة غريبة من نوعها، إذ أنه ولئن کان خاتمي لم يحقق أي وعد من الوعود الکثيرة التي أطلقها، لکن الاوضاع لم تسير بوتائر غير عادية نحو الاسوء کما هو الحال في عهد روحاني، إذ أنه وعندما يقارن المراقب بين عهده و عهد سلفه المتشدد أحمدي نجاد، يجد أن الاوضاع من مختلف الجوانب وبالاخص فيما يتعلق بالحريات و حقوق الانسان و الاوضاع المعيشية قد ساءت الى أبعد حد في عهد روحاني، بل وحتى هنالك تأکيد على أن إيران لم تشهد هکذا أوضاع منذ أکثر من عشرة أعوام خلت، وهو مايثبت و يٶکد کذب و بطلان و زيف مزاعم الاصلاح و الاعتدال کما شددت المقاومة الايرانية و بإصرار على ذلك، لافتة الانتباه الى أن أن الاصلاح و الاعتدال إتجاهان يتناقضان و يتعارضان بالکامل مع إتجاه النظام القائم.
روحاني ومنذ الايام الاولى لإختياره لمنصب رئيس الجمهورية، أکدت المقاومة الايرانية في بياناتها و أدبياتها وبالاخص تلك الصادرة من السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية حيث أکدت بأن روحاني ليس إلا إمتدادا للنظام و مسعى مشبوه لإنقاذه من ورطته و مأزقه العويص، بالاضافة الى أن الزعيمة الايرانية البارزة أشارت أيضا الى الماضي المشبوه لروحاني و الذي قضاه في خدمة النظام و أهدافه و غاياته ومن أن الدور الجديد الموکول به هو من أجل إنقاذ النظام وليس من أجل خدمة الشعب الايراني بالاصلاح و الاعتدال، ومن هنا فإن الذين ينتظرون من روحاني الاصلاح و الاعتدال کمن يبحث في الصحراء عن ينابيع و أنهار!








