بغداد (رويترز) – قال الجيش الامريكي يوم الاربعاء انه يتعين على ايران أن تثبت بمرور الوقت أنها ملتزمة بوقف تدفق الاسلحة على العراق مشيرا الى انه يلزم جانب الحذر بعد ان خففت واشنطن من حدة لهجتها تجاه طهران.
وخفف مسؤولون أمريكيون من حدة لهجتهم تجاه ايران هذا الشهر منذ قال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس انه يفهم أن ايران قدمت ضمانات غير معلنة بأنه سيتم وضع حد لتدفق الاسلحة على العراق.
وأفرج الجيش الامريكي عن تسعة ايرانيين كانوا محتجزين في العراق.
وقال اللفتنانت جنرال جيمس دوبيك الذي يقود مساعي الجيش الامريكي لاعادة بناء قوات الامن العراقية يوم الأربعاء "نحن نشكر التزام ايران بالحد من تدفق الاسلحة والمتفجرات على العراق." وأضاف ان ذلك أسهم في تقليل العنف في العراق.
لكن دوبيك والمتحدث باسم الجيش الامريكي الميجر جنرال كيفين بيرجنر قالا ان من المستحيل التحديد بدقة مدى الاختلاف الناتج عن هذه التعهدات.
وقال بيرجنر لمؤتمر اعلامي "من المهم هنا أن تبدا التعهدات التي قطعت في احداث تقدم حقيقي ملموس احصائيا ويمكن قياسه ويستمر عبر الزمن."
وكان جنرالات أمريكيون قد أشاروا الى انخفاض في الهجمات في الاسابيع الاخيرة لكنهم يقولون ان مستويات العنف بشكل عام تبقى مرتفعة للغاية.
وقالت الشرطة ان انفجار سيارة خارج محكمة في مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار أسفر عن مقتل ستة أشخاص يوم الاربعاء. وقال الجيش الامريكي ان محصلة القتلى هي ثلاثة فقط كما اصيب 22.
وكان الحادث من أسوأ الهجمات في الانبار على مدى أشهر منذ تراجع العنف بعدما ضم شيوخ عشائر سنة جهودهم الى قوات امريكية لطرد القاعدة من المنطقة التي كانت يوما قلب التمرد السني العربي في العراق.
وقال مسؤول محكمة ان ثلاثة متهمين بكونهم من مقاتلي القاعدة كانوا يحاكمون أمام المحكمة التي شددت حراستها غربي بغداد عندما وقع الانفجار.
وقال مسؤولون ايرانيون وأمريكيون يوم الثلاثاء إنهم اتفقوا على عقد جولة محادثات جديدة بشأن الامن في العراق وهي الرابعة هذا العام بين الخصمين اللدودين بعد جمود دبلوماسي استمر 30 عاما تقريبا غير أنه لم يتم تحديد موعد.
وقال بيرجنر انه يأمل أن تركز احدث جولة من المحادثات بعد لقاءات مايو ايار ويوليو تموز وأغسطس اب على الالتزام بوقف دخول السلاح الى العراق. وستقتصر المحادثات على أمن العراق ولن تشمل طموحات ايران النووية.
وتتهم واشنطن ايران الشيعية بتدريب وتسليح ميليشيا شيعية في العراق وكثيرا ما عرض الجيش ما قال انه صواريخ وقنابل ايرانية الصنع توضع على جوانب الطرق تم ضبطها في العراق.
وترفض ايران التهمة وتحمل مسؤولية العنف الطائفي الذي قتل عشرات الالاف من العراقيين على الغزو الذي قادته أمريكا لاسقاط الرئيس السابق صدام حسين في عام 2003.
وانخفض عدد ضحايا الجيش الامريكي والمدنيين العراقيين بشكل حاد في الشهرين الماضيين وهو ما عزي الي "زيادة" في القوات الامريكية قوامها 30 ألف جندي اضافي وتشكيل شيوخ عشائر سنة في الغالب دوريات شرطة في الاحياء.
ويقول الجيش ان عدد الهجمات انخفض بنسبة 55 في المئة منذ تم نشر القوات الاضافية بالكامل في منتصف يونيو حزيران الى أقل مستوى لها منذ يناير كانون الثاني 2006 قبل شهر واحد من تفجير المزار الشيعي في سامراء الذي أطلق موجات من عمليات القتل الانتقامية.
واكد مسؤولون عسكريون بريطانيون يوم الأربعاء مقتل جنديين بريطانيين عندما تحطمت طائرة هليكوبتر بريطانية من طراز بوما قرب سليمان بك جنوب شرقي بغداد مساء الثلاثاء.
وقال متحدث عسكري بريطاني ان فريقا من سلاح الجو الملكي في طريقه الى العراق للتحقيق في الحادث لكن تقارير أولية رجحت أن الطائرة لم تسقط بنيران معادية.
من بول تيت








