الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهتنظيف العراق من أدران الطائفية.. البدايات الصعبة

تنظيف العراق من أدران الطائفية.. البدايات الصعبة

Imageالحالة السياسية والامنية الصعبة في العراق التي أعقبت سقوط نظام البعث الفاشي قد أدت منذ بدايتها لفتح كل الجروح والتقيحات العراقية التاريخية دفعة واحدة, وأبرزت على الملا كل المخزون والمكبوت والمخبوء من الافكار الرجعية والممارسات الوحشية وحالات التخلف المجتمعي الفريدة من نوعها والتي فضحت حقيقة كل الانجازات التي قيل أن الانظمة الجمهورية والثورية المتعاقبة في العراق منذ إسقاط النظام الملكي العام 1958 قد حققتها ? فسنوات التسلط البعثية الفاشية

الطويلة, وحقبة الحروب المستمرة منذ العام 1980 تحديدا, والحكم الفردي ذو الطبيعة العشائرية المتخلفة, وعقود القمع والكبت والدم جميعها عوامل أظهرت كل ماهو بشع وسيء في قعر المجتمع العراقي ليتسيد الصورة والمشهد العراقي الكئيب, يضاف لذلك كله تخبط السياسة الاميركية الفظيع وجهلها ( المقصود والمتعمد) للطبيعة الاجتماعية والفكرية في العراق, قد جعل من سقوط الدكتاتورية سقوطا للبلد بأسره في أبشع نتيجة لمهرجان إحلال الديمقراطية في الشرق الاوسط ? وهي نتيجة كانت بمثابة كابوس حقيقي لكل الحالمين بمتغيرات إيجابية سريعة تحقق حلم التنمية الغائب منذ عقود, فكان الفراغ السياسي الكبير الذي لم تستطع أحزاب المعارضة العراقية التعبانة والمنهكة أن تسده أبدا, فهي أحزاب خارج التصنيف الحقيقي لكل التطورات السياسية المدهشة في العالم, وهي أحزاب متخلفة تعبر عن رؤى وأفكار مغرقة في التخلف وتعود حيثياتها لمراحل تاريخية مندرسة, وهي أحزاب كانت مشلولة بالكامل فجاء المارينز الاميركي ليزيح عنها الغبار ويساعدها في أن تملا الفراغ الامني والسياسي الفظيع الذي أعقب سقوط الدولة العراقية الهشة أصلا والمعتمدة هيكليا على عشيرة ذهبية وفرد أحمق وعصابة من القتلة والاميين ? فحزب الدعوة الاسلامية مثلا كان يعيش عصر الانهيار والنسيان بعد أن تشتت قادته بين عواصم اللجوء وأنصهر أنصاره وتبخر مؤيدوه وفعلت السنين ومؤامرات الهيمنة الايرانية المطلقة على مقدراته الشيء الكثير حتى أضحى مجرد رقم تحت خدمة المخابرات السورية كل خدماته هي توفير برقيات الدخول للعراقيين الراغبين بدخول مطار دمشق عن طريق المخابرات السورية, أما جماعة المجلس الايراني الاعلى ( الحكيم ) فهؤلاء كانوا مجرد رقم في معادلة السلطة الايرانية وأتباع أوفياء للولي الايراني الفقيه وتأتي رواتبهم ومخصصاتهم من ( البشتباني ) وهي لجنة تابعة لمجلس الوزراء الايراني وكانوا في حالة شلل وعجز أمام الممارسات العنصرية والقوانين العجيبة التي كانت تصدرها السلطات الايرانية ضد اللاجئين العراقيين في طهران وتصادر كل حقوقهم الانسانية وتعاملهم كالحيوانات, أما بقية أحزاب الهمبكة العراقية فحدث ولا حرج وقد جاء مؤتمر لندن في ربع الساعة الاخير من حياة نظام البعث البائد في أواخر العام 2002 ليحيى الموتى ويعيد ترميم العظام المسحوقة, وكانت النتيجة وبالا وفشلا ونهب وهيمنة وتصفيات طائفية, وتشتت المجتمع العراقي للاسف نحو ولاءات طائفية مريضة ومشبوهة ساهمت في تعميق الازمة وإنكفأت الطوائف على نفسها في ظل مشاريع طائفية مشبوهة للفيدرالية التقسيمية لم تقم على أسس إدارية وتنظيمية بل على أسس الزعامات والعوائل والاقطاعيات الدينية والطائفية لتدخل العراق مع دخول قطعان الهمج السلفي المتوحش في حالة حرب أهلية حقيقية وطاحنة بعد أن تدافع شذاذ الافاق نحو العراق ومنهم عصابات القاعدة التكفيرية والمتوحشة وقطعان التخلف والهمجية من عصابات الحرس الثوري الايراني التي شاركت القاعدة في جرائمها الدموية الفظيعة في العراق, فكل المجازر التي تمت ضد الشيعة في العراق تضيف للرصيد الايراني المتضخم نقاط إضافية تعزز دور النظام الايراني ومؤسساته المخابراتية, كما كانت جماعة ( هيئة العلماء المسلمين ) ووفقا للكيفية التي أدار بها حارث الضاري الامور عنوانا من عناوين التقسيم الوطني الشائن فحينما يصرح علنا ومن دون أن يخجل من أن : القاعدة منا ونحن منها, فهو يمارس فعلا إرهابيا علنا وبصفاقة لا حدود لها تسيء لاهل السنة المسالمين في العراق وتلحق أقصى الضرر بالتلاحم الوطني, وكان تحرك رئيس الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي بإغلاق مقر تلك الهيئة الارهابية تصحيحا ضروريا ورسالة علنية واضحة وشجاعة لاهل الارهاب, كما أن قيام قوات الجيش العراقي بمطاردة وإستئصال المجرمين من الميليشيات الطائفية من جيش المهدي أو بقية العصابات البدائية المتخلفة هو البداية الحقيقية لانبعاث عراق متحرر وسليم وخالي من أدران الطائفية, نعلم أن الطريق صعب, وإن التحديات عظمى, ولكن طريق المليون ميل يبدأ بخطوة واحدة, فهل سنشهد إنبثاق العراق الجديد من بين الركام القائم اليوم, ذلك ما يأمله كل الاحرار في العالم .
داود البصري * * كاتب عراقي