بحزاني – علاء کامل شبيب: ماقد شددت عليه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، على أهمية حل سلمي للأزمة السورية من خلال انتقال سياسي لا يشمل وجود بشار الأسد، يبدو رأيا منطقيا و عمليا من أجل إيجاد حل جذري للأزمة السورية المستمرة بسبب من بقاء نظام الاسد من جراء الدعم الايراني المکثف المقدم له على مدار الساعة.
الجمهورية الاسلامية الايرانية، التي تتمسك بنظام بشار الاسد و تقدم له دعما ماليا و تسليحيا و تعبويا هائلا، لأنها تتخوف کثيرا من أن يٶدي سقوط الاسد الى سحب زمام المبادرة منها و تضييق الخناق عليها أکثر، خصوصا وان سقوط الاسد سيقود بالضرورة لضمور حزب الله و بالتالي تلاشيه، وهذا مايعني بسحب ورقتين مهمتين من طهران و جعلها مکشوفة أکثر أمام أية أخطار او تهديدات محدقة بها، خصوصا وان سقوط الاسد و تلاشي حزب الله اللبناني، سوف يکون له تأثيرات کبيرة على الشعب الايراني الذي يعرف أن أمواله و ثرواته قد تم تبديدها على هاتين الجهتين، وان طهران تتخوف من ذلك کثيرا و تتحسب منه ولهذا فإنها ترفض التخلي عنهما.
منطق طهران في الاستماتة من أجل إبقاء الاسد، هو نفسه من أجل إبقاء الحوثيين و کذلك من أجل بقاء الميليشيات الشيعية التابعة لها في العراق، ومن الواضح جدا أن الاسد و الحوثيين و الميليشيات الشيعية لهم الدور الاکبر و الاوسع في إستمرار الاوضاع السلبية و شيوع و إنتشار التطرف و الارهاب، وکما نرى فإن کل هذه الاطراف المتطرفة مرتبطة ببعضها البعض و ترى مصيرها واحدا، لأنها تعتمد على المنطلقات و الافکار المتطرفة ذاتها، ولهذا فإن جميعها تعتبر خطرا و تهديدا جديا ليس على أمن و استقرار الدول التي تتواجد فيها فحسب وانما حتى على المنطقة و العالم أيضا.
من المهم و الضروري على دول المنطقة خصوصا، والمجتمع الدولي عموما، أن يعملوا بأن بقاء و إستمرار هذه الاذرع الايرانية في المنطقة، تشکل أکبر تهديد و تحد للأمن و السلام و الاستقرار فيها ومن دون قطعها و إنهاء دورها جذريا، فإنه من السابق لأوانه الحديث عن أي سلام و أمن و استقرار حقيقي و واقعي في المنطقة، والاهم من ذلك بأن طهران تقف بالمرصاد لأية محاولة ضد أذرعها هذه، بمعنى انها تصر على إبقاء دوامة العبث و الفوضى في المنطقة مستمرة رغم إرادة شعوبها، ومن هنا فإن تأکيد الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، من أنه ومن دون قطع أذرع طهران و إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية في إيران، فإن کافة مشاکل و ازمات المنطقة ستبقى على حالها و ليس هذا وانما ستتجه نحو الاسوأ.








