وكالة سولا پرس – سلمى مجيد الخالدي: منذ أعوام طويلة، حذرت المقاومة الايرانية من المخططات و النوايا العدوانية المشبوهة للنظام الايراني تجاه العالمين العربي و الاسلامي وأکدت بأن لهذا النظام مشروع مشبوه يهدف الى بناء إمبراطورية دينية تسيطر بنفوذها على کل المنطقة و طالبت في بياناتها و في تصريحات قادتها و مسٶوليها دول العالمين العربي و الاسلامي بالتصدي لمخططات هذا النظام و إفشالها، غير انه وللأسف البالغ لم يٶخذ بتحذيرات المقاومة الايرانية على محمل الجد و تصوروا بأنه مجرد کلام لأغراض سياسية دعائية، لکن التطورات و الاحداث و المستجدات التي تعاقبت خلال العامين الاخيرين بشکل خاص، أثبتت بکل وضوح مصداقية ماحذرت منه المقاومة الايرانية.
التصريحات الاستفزازية لمستشار روحاني، علي يونسي و التي قال فيها بأن بغداد أصبحت عاصمة للإمبراطوڕية الايرانية، والتي أثارت إستهجانا و رفضا على الصعيدين العربي و الاسلامي، لم تمض سوى أيام قلائل عليها حتى خرجت وکالة مهر المقربة من الحرس الثوري الايراني لتنتقص من العرب و تصفهم بالعربان عندما قالت “على الشعب العراقي أن يتجه نحو الوحدة مع أصدقائه الحقيقين وينسلخ من ثوب العروبة المزيفة لان كل ويلات العراق سببها وجود العربان.. ما فائدة الوجود الشكلي للعراق في الجامعة العربية التي تنظر الى الشعب العراقي بنظرة طائفية؟ لماذا الدول العربية في مجلس التعاون.. لا تسمح للعراق أن ينضم إلى هذه المجموعة؟ أليس هذا خير دليل على أن الدول الست في المجلس المشؤوم لا تعتبر العراق بلدا عربيا؟”، وکما هو واضح فإن وکالة مهر قد أصرت و بصورة أوضح على المواقف العدوانية المشبوهة للنظام الايراني تجاه العراق بشکل خاص و العرب بشکل عام.
النظام الايراني الذي يسعى و بصورة واضحة من أجل بناء إمبراطورية دينية على حساب أمن و استقرار المنطقة، يسعى من خلال تنفيذ مشروعه المشبوه بإقامة إمبراطوريته الدينية الى إستغلال ظروف و أوضاع المنطقة من خلال تصدير التطرف الديني إليها و زرع الانقسامات المذهبية و الدينية بين أبنائها لتقوم بعد ذلك بتوظيف الامور و ترتيبها لصالح أهدافها و غاياتها المشبوهة، وإذا کان يعتقد البعض بأن تصريحات مستشار روحاني ليس بتلك الاهمية وانها لاتعکس موقف النظام او أن مايصدر عن وکالة مهر أيضا مجرد موقف إعلامي فحسب، لکن ماقد صدر عن ممثل المرشد الاعلى للنظام خامنئي في الحرس الثوري في 9 شباط/ فبراير في مقابلة مع تلفزيون النظام القناة الأولى عندما صرح بأنه: «كانت حدودنا في يوم ما شلمجة وحاج عمران ومهران ولكن اليوم حدودنا هي سواحل البحر الأبيض المتوسط».
وأكد على أن إيران «استحوذت على سواحل البحر الأبيض المتوسط مرتين مرة في عهد ”الاخمينيين“ بالسلاح ومرة أخرى اليوم بالاعتماد على ولاية الفقيه» مضيفا «الجميع يعلم أن الأمر الذي كان مؤثرا في المعادلات اللبنانية هو صواريخ إيران وقوة إيرانية، الواقع الذي استطاع أن يحتفظ العراق هو الارادة والثقافة التعبوية (البسيج)»، فإن هذا الکلام قد أکد و بشکل جلي جوهر و ماهية هذا النظام من جانب، وأکد في نفس الوقت أيضا مصداقية التحذيرات التي أطلقتها و تطلقها المقاومة الايرانية بخصوص المخططات و النوايا المشبوهة لهذا النظام و التي من الضروري أن تکون اساسا و معيارا لإتخاذ مواقف جديدة من هذا النظام تصب في مصلحة شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني الذي يعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ممثلا شرعيا حقيقيا له.








