المستقبل العربي – سعاد عزيز : تواتر تقارير مختلفة تتضمن معلومات متباينة بشأن حدوث تقارب أمريکي ـ إيراني و إستعداد ملفت للنظر من جانب النظام الايراني من أجل تقديم خدماته لواشنطن و عواصم القرار الاخرى في مقابل منحه تخيلا ببسط نفوذه على المنطقة و صيرورته”شرطي معمم”للمنطقة، أمر لابد لشعوب و دول المنطقة التمعن و التدقيق فيه جيدا و السعي لقراءة ماهو محشور بين الاسطر و إتخاذ موقف عاجل مناسب ازاء ذلك و ليس البقاء في محطات الانتظار و الدفاع السلبي التي أکل عليها الدهر و شرب.
في الوقت الذي نجد فيه تملقا و تزلفا و نفاقا واضحا من جانب النظام الايراني للأمريکيين بصورة خاصة و للدول العظمى بصورة عامة، فإننا نجد أن هذا النظام يشد من قبضته على شعوب و دول المنطقة و يوسع من دائرة هجماته و طموحاته الشريرة، ويبدو واضحا أن النظام الايراني يکيل بمکيالين، فهو يبذل کل مابوسعه من أجل تقديم خدماته للدول العظمىفي سبيل قبوله و الاعتراف به لکنه من جانب آخر يقوم بنشر ثقافة الموت و الدمار من خلال تصدير التطرف الديني المشفوع بالارهاب المنظم لدول العالمين العربي و الاسلامي الذي طالما تمشدق بکونه يسعى من أجل الدفاع عن مصالحهم.
زيادة الدور و الحضور العسکري و الامني للنظام الايراني في کل من سوريا و العراق و اليمن و لبنان، و التهديد بالتمدد و الاتساع بإتجاه أهداف جديدة أخرى، هو يأتي متزامنا تماما مع تلك التقارير التي تٶکد على إمکانية تنسيق أمريکي ـ إيراني، بمعنى أن النظام الايراني و من أجل تحقيق أهدافه و غاياته الخاصة فإنه يقوم بتقديم شعوب و دول المنطقة کقرابين.
لقد آن الاوان لشعوب و دول المنطقة کي تفيق من غفوتها و تنتبه لسرطان نظام ولاية الفقيه الذي يهدد ليس مستقبلها فقط وانما مستقبل أجيالها القادمة أيضا، ومن الضروري جدا الانتباه الى المخططات المشبوهة و الخبيثة التي يقوم هذا النظام بتنفيذها و تفعيلها في المنطقة، ومن الاهم أن تنصت شعوب و دول المنطقة ولو لمرة واحدة لمنطق الحق و الصواب الذي تٶکد عليه سيدة المقاومة الايرانية مريم رجوي بشأن الدور المشبوه و الخطير لهذا النظام في العبث بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة من أجل تحقيق أهدافه و غاياته المعادية للشعب الايراني قبل غيره، وان على شعوب و دول المنطقة ان تتکاتف و تتعاون مع الشعب الايراني من أجل إزاحة و تغيير هذا النظام الذي لايمثل بقائه و إستمراره إلا تهديدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.








