ايلاف – د أسامة مهدي: أسامة مهدي: تظاهر سكان مخيم الحرية ليبرتي للمعارضين الإيرانيين قرب مطار بغداد الدولي مطالبين برفع الحصار الطبي المفروض على ثلاثة آلاف شخص، بينهم ألف طفل وامرأة، يعيشون في المخيم، والذي أدى إلى وفاة 24 منهم لحد الآن.
وأقيمت وقفة احتجاجية لسكان مخيم الحرية ليبرتي، الذي يقع قرب مطار بغداد، ويؤوي أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث رفضوا مواصلة السلطات العراقية الحصار المفروض على المخيم، وخاصة الحصار الطبي، الذى أدى الى قضاء 24 من السكان نحبهم. وحمّل المحتجون الامم المتحدة والأدارة الاميركية مسؤولية هذا الوضع الذي يعيشه المخيم، معتبرين اياهما مقصرين تجاه ذلك، مطالبين برفع الحصار عن المخيم، والسماح للسكان بدخول المواد الضرورية للحياة، حسب الاتفاق الثلاثي الموقع مع الحكومة العراقية.
وسبق للادارة الاميركية ان سلمت ملف حماية السكان الى الحكومة العراقية عام 2009، وذلك رغم تعهداتها الاخلاقية والقانونية تجاههم. ويعيش السكان حاليا في ظروف لا انسانية وصعبة بسبب الحصار الطبي المفروض على السكان من قبل القوات العراقية الموالية لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، والذي لايزال يعد عاملا للضغط على السكان وممارسة التعذيب النفسي ضدهم، بحسب ما افاد المحتجون.
وحمل المحتجون في وقفتهم الاحتجاجية هذه صور الضحايا، الذين توفوا جراء الحصار الطبي او الهجمات على مخيمي أشرف وليبرتي للمعارضة الايرانية في العراق.. اضافة الى لافتات كتبت عليها “أدى الحصار الطبي المفروض من قبل القوات العراقية وصمت الامم المتحدة والأدارة الأميركية تجاه وضعية مخيم ليبرتي الى وفاة 24 شخصا من السكان”.
وطالب المشاركون في الوقفة الامم المتحدة والحكومة العراقية برفع هذا الحصار اللاانساني وإذعان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بحقوقهم في اللجوء.
ووقع سكان المخيم على عريضة مخاطبين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق احتجاجا على فرض الحصار الطبي اللا انساني وممارسة التعذيب بحق السكان خاصة المرضى المصابين بأمراض مستعصية.
وقال احد سكان المخيم “نحن اليوم امام حصار ظالم جداً طال لثلاثة اعوام خاصة من الناحية اللوجستية والخدمات الصحية، لان القوات الامنية المتواجدة في باب المخيم تمنع ذلك، ونحن لا نعرف لماذا، كما ان مذكرة التفاهم بين يونامي والحكومة العراقية تؤكد على مراعاة حقوقنا الاساسية، وخاصة اللوجستية والخدمات الصحية، ولكن كل هذه الاعمال غير الانسانية ضربت كل ذلك على عرض الحائط”.
بدوره قال مشارك اخر في الوقفة “نحن اجتمعنا هنا احتجاجاً على الحصار الجائر الذي فرض علينا، ولديّ أسئلة بسيطة: لماذا تمنع الحكومة العراقية دخول المواد اللوجستية لتصليح الكارافانات التي دمرت خلال هجمات صاروخية، كما اخاطب الامم المتحدة والحكومة الاميركية للقيام بمسؤولياتهما لرفع الحصاراللوجستي الجائر على مخيم الحرية ليبرتي”.
أما جواد، وهو ساكن آخر، فقد دعا الامم المتحدة والادارة الاميركية الى تنفيذ تعهداتهما بضمان الحماية والامن في مخيم الحرية ليبرتي وتسمية المخيم كمخيم للاجئين. ودعا السكان من الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة العراقية لانهاء حصارها الطبي على سكان المخيم البلغ تعدادهم ثلاثة الاف شخص، والغاء منع دخول البنزين لاستهلاك سيارات السكان، والذي يعتبر انتهاكا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والامم المتحدة والولايات المتحدة.








