وكالة سولا پرس – نزار جاف من باريس: عشية الذکرى السادسة و الثلاثين للثورة الايرانية في 11 شباط/فبراير1979، وبدعوة من اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية، عقد في باريس مؤتمر دولي تحت عنوان”التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني”، وقد کانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية التي ألقت خطاب مفصل لها أمام المؤتمر شددت فيه على جملة و المواضيع و الامور المتعلقة بإيران و المنطقة و العالم. السيدة رجوي شددت في خطابها على انه و بالرغم من “همجية و وحشية قمع قل نظيره في عالم اليوم،
فإن الشعب الايراني لم يستسلم أبدا”، مؤکدة بأن” استراتيجية هذا النظام في المشروع النووي وتصدير الإرهاب والتطرف الديني هي ستراتيجية فاشلة، حيث أن الاستياء الشعبي والمقاومة المنظمة دفعا الملالي إلى مأزق خانق.” ، وأشارت الى أن” اكبر هزيمة منى بها نظام الملالي فشله في هجماته المستمرة للقضاء على المقاومة الإيرانية وأصابة وحدتها وتماسكها.
ان المقاومة الإيرانية بعبورها من أصعب الأمتحانات وبإعلانها عن برنامجها ومشاريعها وبسجل نضالي لأكثر من ثلاثة عقود، يشکل الحل الديمقراطي الوحيد لهذا النظام.”، ولفتت الانظار مجددا الى الدور الذي يقوم به النظام السياسي في إيران في إذکاء الالارهاب و التطرف الديني في المنطقة و سبل مواجهة ذلك بقولها:” نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة. ان الخطوة الضرورية الاولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا.
ان إشراك هذا النظام (باي شكل كان) في التحالف ضد داعش هو أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدى إلى توسيع الكارثة الراهنة وتعميقها.”، وأشارت رجوي في جانب اخر من کلمتها الى المفاوضات النووية مع ايران و رؤية المقاومة الايرانية بشأن ذلك عندما إنتقدت الموقف الغربي مجددا حيث قالت:” ان مواقف المسايرة والمساومة التي تتبناها الدول الغربية في المفاوضات النووية مع نظام الملالي تشجعهم على التمادي في السعي وراء الحصول على القنبلة الذرية.
ويجب ارغام نظام الملالي على التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن وايقاف تخصيب اليورانيوم والقبول بزيارات مفاجئة من قبل المفتشين لجميع المواقع والمراكز المشكوك فيها.”. وأعادت الزعيمة الايرانية المعارضة مرة أخرى الى الاذهان في کلمتها ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي و محاسبة المسؤولين الايرانيين عن الجرائم و الانتهاکات التي تم إرتکابها بحق الشعب الايراني و المقاومة الايرانية بقولها:” يجب إحالة ملف ستة وثلاثين عاما من جرائم الملالي خاصة في أشرف والمجزرة العامة للسجناء السياسيين عام 1988 من قبل مجلس الأمن الدولي إلى محكمة الجنايات الدولية .
وعلى المجتمع الدولي ان يفرض عقوبات شاملة على هذا النظام وطرد موظفيه وعملائه والإرهابيين التابعين له. و ان يعترف بالمجلس الوطني للمقاومة باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد للنظام والحكومة المنبثقة من هذا البديل للمرحلة الانتقالية للسلطة إلى الشعب الإيراني.”، وأشارت رجوي مرة أخرى الى قضية سکان ليبرتي و ضرورة أن يبادر المجتمع الدولي للعمل بإلتزاماته ازاءهم عندما قالت:” على الإدارة الإمريكية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ان تبادر بتنفيذ التزاماتها وواجباتها القانونية لإلغاء حصار ليبرتي خاصا إلغاء الحصار الطبي واعتبار المخيم مخيم للاجيئن يخضع لرعاية الأمم المتحدة. وعلى الولايات المتحدة ان تؤمن حماية ليبرتي وتضمنها.”.
المؤتمر الذي حضره الى جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، عدد من الشخصيات الاوربية و الامريکية البارزة نظير الخو فيدال كوادراس نائب رئيس السابق في البرلمان الاوروبي ورئيس اللجنة الدوليه للبحث عن العدالة، و رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، ومرشح الرئاسي (2008)، مايكل موكيزي، وزير العدل الامريكي (2009-2007)، آلن درشويتز حقوق ومحامي ملفات الجنائية الابرز، وباتريك كندي عضو الكونغرس الامريكي (2011-1995)، ونيكول فونتن رئيس البرلمان الاوربي السابق، واللورد آلكس كارلايل، رئيس مشترك للجنة البرلمانية البريطانية لايران الحرة والمراقف الحكومي المستقل السابق بشأن الارهاب في بريطانيا، والنواب دومينيك لوفور، وروبرت روشفور، والمحافظ ايو بونه، رئيس الاسبق لجهاز مخابرات الفرنسية، وجان بير برار، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، وكارمن كويينتانيلا، رئيسة لجنة المرأة في البرلمان الاسباني، ونائبة رئيس لجنة المرأة في المجلس الاوربي، وخوزه ماريا جيكيو، متحدث باسم حزب الشعب في اللجنة الخارجية لمجلس الشيوخ الاسباني، والسناتور لوئيجي كومبانيا، وكارلو جيچولي النائب السابق (ايطاليا)، بير جالاند، رئيس فدرالية الاوربية للانسانيين، ورئيس المنظمة الدولية ضد التعذيب (بلجيكا). وشدد المتحدثون على ان صمت الغرب وخاصة الولايات المتحده ازاء تدخلات نظام الملالي المتطرفة والارهابيه في المنطقه والاحتلال العدواني للعراق وسوريا واليمن ولبنان وكذلك سياسة الاسترضاء التي يمارسها المجتمع الدولي في المفاوضات النووية عرضت امن المنطقه والعالم للخطر وقربت الفاشية الدينية الحاكمة في ايران من امتلاك القنبلة النوويه، ان الحسم في مواجهة هذا النظام الذي يعاني شللا واوضاعا هشة بسبب تزايد الأزمات الاقتصاديه والاجتماعية وتفاقم الصراع على السلطة بشكل لم يسبق له مثيل هو ضرورة ملحة ومؤثرة اكثر من اي وقت مضى. كما تحدث في المؤتمر عدد من ممثلي الجمعيات والتشكيلات الايرانيه نيابة عن المشاركين في الاجتماع.








