دسمان نيوز – كتب – مثنى الجادرجي: لم يعد سرا إتساع و إستشراء الدور الايراني في المنطقة بشکل خاص و ميله للإتساع بإتجاه مناطق أخرى کالدول الافريقية و الاسيوية الاخرى ولاسيما تلك التي إنفصلت عن الاتحاد السوفياتي السابق کأذربيجان و غيرها، ولاتمر فترة إلا و تکون هناك تقارير و انباء تسلط الاضواء على هذا الدور و تحذر من مخاطره و التهديدات التي يشکلها.
قبل أيام، حکمت محکمة الجرائم الکبرى في أذربايجان على أثنين من مواطنيها بالسجن 27 عاما بتهمة”التجسس لصالح وزارة الاستخبارات الايرانية”، وبحسب الانباء فإن “المدانين كانا يتعاونان مع وزارة الاستخبارات الإيرانية عن طريق إرسال المعلومات السرية حول وضع المتدينين في البلاد وجمع المعلومات حول مؤسسات عسكرية أذربيحانية، وكذلك التجسس على القنصلية التركية في مدينة لنكران وتزويد الاستخبارات الإيرانية بها”.، والذي نود الترکيز عليه و ملاحظته بدقة، هو تابعة وزارة الاستخبارات الايرانية لنشاط المتدينين في أذربايجان، إذ من الواضح جدا أن النوايا المبيتة من ورائها لاتختلف بالمرة عن تلك النوايا التي ضمرتها لدول المنطقة بإستغلال العامل الديني لترسيخ و تعزيز و تقوية نفوذها فيها.
على صعيد آخر، أصدر 100 نائب و سيناتور من مختلف الاتجاهات السياسية في الجمعية البرلمانية للمجلس الاوربي بيانا، طالبوا فيه بإيقاف “تدخلات وارهاب النظام الايراني في المنطقة واشتراط أي علاقة مع هذا النظام بواقع حقوق الانسان والديمقراطية في ايران ودعموا ورقة عمل السيدة مريم رجوي المتضمنة 10 مواد.”، بحسب ماجاء في البيان الذي هو يتناغم مع تقرير أخباري بريطاني يؤکد دور الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالاشراف على عمليات الابادة الطائفية الموجهة ضد الطائفة السنية في العراق والذي سبق وان أکده تقرير هام و مفصل للمقاومة الايرانية بشأن التدخلات الواسعة للحرس الايرانية في الشؤون الداخلية العراقية، هذا الى جانب مايترشح من تقارير و أنباء متفرقة و متنوعة أخرى تؤکد بشکل او بآخر على تعاظم و إضطراد النفوذ و الهيمنة الايرانية على المنطقة و التحذير من خطورة ذلك.
إيران التي لها مشروع سياسي ـ فکري واضح المعالم، تحاول عن طريق توظيف العامل الديني معززا بالعامل الطائفي لتفعيله و تطبيقه في المنطقة و العالم، تمد أذرعها کأخطبوط ضخم يکاد أن يحوي المنطقة و يحيط بها من کل جانب، وان هذا التمدد المريب بلغ حدا صار فيه يتجاوز الحدود المألوفة و لاندري الى متى ستبقى المنطقة تتجاهل أذرع هذا الاخطبوط و لاتعمل مابوسعها من أجل قطع هذه الاذرع و المحافظة على أمنها و إستقرارها؟








