وكالة سولا پرس – حسيب الصالحي: مرة أخرى تشدد طهران الخناق على حربها المستمرة الضروس ضد الحريات في إيران و تبادر الى وضع المزيد من القيود على المجالات التي يمکن للمواطن الايراني من خلالها التنفيس عن همومه و التعبير ولو بصورة نسبية عن رأيه و موقفه، ويأتي تصريح مسؤول الإنترنت والشبكات الاجتماعية في الحرس الثوري الإيراني مصطفى علي زادة، أن “شبكات التواصل الاجتماعي خاصة تلك التي وصفها بـ”غير المرغوب فيها “، تخضع لمراقبة تامة من قبل الحرس الثوري”.،
أمر بهذا الاتجاه. تصريح هذا المسؤول في الحرس الثوري يأتي بعد فترة من تأکيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، محمود واعظي، بإن “الحكومة جعلت التعرف على هوية مستخدمي الإنترنت في إيران من أهم أولويات الوزارة”.، وان هذا يعني بأن النظام الايراني مصمم على المضي قدما في مجال إنتهاکات حقوق الانسان و عدم إکتراثه ل61 إدانة دولية صادرة ضده و إصراره على مواصلة سياساته القمعية التعسفية ضد أبناء الشعب الايراني، مما يعطي إنطباع واضح بعدم جدوى القرارات الدولية الصادرة ضد هذا النظام في مجال حقوق الانسان ولاسيما فيما لو إستمرت بالسياق الحالي. هناك من رحب و هلل لقدوم روحاني و إعتقده الاصلاحي و الاعتدالي الذي سيغير الاوضاع في إيران و يؤسس لأوضاع جديدة إيجابية تخدم المنطقة و العالم،
لکن و بعد مرور أکثر من عام، تبين بأن أوضاع حقوق الانسان قد ساءت أکثر من أية فترة أخرى وان حملات الاعدامات قد تصاعدت بوتائر جنونية حتى فاقت الفترات الاخرى، کما أن الممارسات القمعية و الاجرامية بحق الشعب الايراني و النساء بصورة خاصة، قد أثبتت بأن مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي طلقها النظام انما محض کذب و إفتراء و ضحك على الذقون ولاوجود لها على أرض الواقع إطلاقا. السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أکدت دائما في کلماتها و مواقفها بأنه من المستحيل على هذا النظام أن يلتزم بنهج إصلاحي او إعتدالي وان يلتزم بمبادئ حقوق الانسان، مطالبة و خلال الاعوام الماضية و بإصرار على إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي معتبرة ذلك السبيل الوحيد لمعالجة موضوع حقوق الانسان،
خصوصا وانها طالبت بإستخدام هذا الملف ضد النظام و إنتقدت المواقف الغربية بهذا الصدد، ولاسيما عندما قالت خلال کلمتها في المؤتمر الدولي الاخير الذي إنعقد في ستراسبورغ” الدول الغربية بدلا ان تركز قواها وطاقاتها على الخطر الرئيسي للسلام والأمن العالميين والذي مصدره الفاشية الدينية الحاكمة في إيران، فانها ضحت وتضحي بحقوق الإنسان والحرية والمقاومة الإيرانية وانه يعد انحرافا كارثيا في مواجهة الإرهاب والتطرف الديني.”.








