في جلسة عقدت بعنوان «جلسة ممثلي غرفة إيران» اعترف «اسحاق جهانكيري» النائب الأول للملا حسن روحاني بالفساد المستشري في نظام الملالي وقال: « ليس من المقرر أن يمارسوا بحقنا التدليس والتحايل، ألا يعطي لنا أصدقاء آخرون ،عناوين خاطئة لأننا لا نذهب إلى طرق خاطئة ولا نغفل عن مسائل تجدر بالاهتمام» (وكالة أنباء إيسنا- 17كانون الثاني/يناير)
وبإشارة إلى إعطاء عناوين خاطئة بشأن الفساد في داخل النظام الإيراني، حاول النائب الأول للملا روحاني أن يوحي بأن أسس نظام الملالي تكون نزيهة لكن المشكلة في عناوين خاطئة بحيث أنهم لايمكنهم أن يكشفوا منازل ومصادر الفساد. لكن «جهانكيري» وزملائه يعرفون حق المعرفة أن حجر زاوية نظامهم خراب من الاساس وكلهم لصوص.
لكن الحقيقة هي أن النظام كله فاسد تماما ولايقتصر هذا الفساد على هذه الزمرة أو تلك. وكذلك إن العناوين واضحة تماما بحيث أن كل شخص جديد يمكنه بسهولة أن يصل إليها.
وتنتهي هذه العناوين بالمؤسسات التابعة للخامنئي وبشركات وهمية لقوات الحرس وبوزراء تبلغ ثرواتهم مليارات وبمشاريع عالقة تبلغ تكاليفها مليارات وهي متعلقة بأولاد كبار مسؤولي النظام وبالإخوة المهربين و…
فلذلك إن محاولة زمرة رفسنجاني-رروحاني بما فيها النائب الأول للملا روحاني من أجل التستر على هذه السرقات، تعتبر محاولة يائسة للإيحاء بأنه توجد زمرة واحدة في نظام ولاية الفقيه وهي قائمة على الفساد والسرقة. لكنه وبسبب أن الصراعات الفئوية الدائرة في داخل النظام الإيراني، تأتي لتصب في المصالح الفئوية ولا في مصلحة الشعب الإيراني فما لبث أن ينكشف حبل العناوين التي يتجه «جهانكيري» نحوها.
وبشأن الفساد المستشري في زمرة رفسنجاني-روحاني ومناصريها، كتبت صحفية «رسالت» في 18كانون الثاني/يناير قائلة:« في فترة الكشف عن ملف ”فاضل خداداد“ كانوا رائدين حيث حسموا ذلك الملف. لكنه لم يتضح بأنه لماذا التزموا الصمت ولاينبسوا ببنت الشفة بشأن الفساد المتعلق بملف الرشا في صفقة ”استات اويل“ وصفقة ”كرست“ و كذلك مؤخرا بشأن ملف مراباة بلغت 650مليون يورو؟»
وكتبت صحيفة «اعتماد» التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني في عددها الصادر في 18كانون الثاني/يناير بشأن الفساد الممنهج في اقتصاد النظام الإيراني في الظروف الحالية، تقول: « إن الاقتصاد الحكومي مضطر إلى أن يصيب بالفساد لأن الاقتصاد الحكومي ليس فاعلا ومؤثرا بل إنه لا يكتسي بشفافية كافية. وعلى سبيل المثال يمكننا أن نتكلم عن الإعلان عن الأنظمة الأساسية لـ4 شركات تابعة لوزارة النفط حيث طالت عدة سنوات حتى تقدم هذه الشركات أنظمتها الأساسية للبرلمان. وجدير بالذكر أن العديد من الشركات الكبرى التابعة للحكومة لم تقدم حتى الآن أنظمتها الأساسية وجدول أعمالها للبرلمان وهذا في الوقت الذي تصل فيه ميزانية الشركات، إلى ثلثي كل ميزانية البلاد»
وكتبت الصحيفة نقلا عن أحد عناصر زمرة رفسنجاني-روحاني بشأن السرقة من قبل الجناح المنافس قائلة: « إن دراسات سابقة تظهر أن ”بابك زنجاني“ لم يكن وحيدا في هذا الفساد الكبير بل إن عناصرا من السلطة قد تعاونوا معه. فلذلك إنهم يعتبرون مجرمين رئيسيين لكنه ومع الأسف لم تكشف أسمائهم حتى الآن. فيجب أن يتم التحقيق بشأن أفراد شاركوا في جلسات مشتركة مع ”زنجاني“. من تعاونوا مع ”زنجاني“؟ ما هي أسهم الآخرين في هذا الفساد الكبير؟»
ولافت للنظر أن هذا العنصر التابع لزمرة رفسنجاني- روحاني يتجاهل ويتناسى الصور التذكارية لـ«أحمدي نجاد» و«روحاني» و«رفسنجاني» مع «بابك زنجاني» حيث يحاول البحث عن المجرم الرئيسي المجهول!
ومن جانبها أعلنت صحيفة «كسترش» الحكومية في 18كانون الثاني/يناير أن 154 بالمائة من المصادر النقدية تم إهدارها حيث تم إيداع 683مليون دولار إلى جيوب مستوردي العجلات التابعين لحكومة الملا حسن روحاني بدلا من صرف هذه الأموال دعما للإنتاج المحلي.
ونقلا عن المتحدث باسم لجنة التخطيط والموازنة، أعلنت صحيفة «كيهان» التابعة للخامنئي في عددها الصادر في 18كانون الثاني/يناير عن تخويل أقساط أسهم «بوست بنك» إلى أكبر مدين بنكي. وفي نفس اليوم، نقلت صحيفة «كسب وكار» عن عضو في لجنة التخطيط والموازنة لدى برلمان النظام الإيراني قائلة: « تهرب من الضريبة يبلغ 60ألف مليار تومان في غضون عام واحد».
وليس الفساد المستشري الممنهج في نظام الملالي مجالا بات مكتوما حيث تم اعتقال مسؤولين من وزارة الرياضة والشباب مؤخرا بتهمة الفساد. وبشأن الموضوع أعلن مركز الإعلام والعلاقت العامة لوزارة الرياضة والشباب في بيان صادر لها أنه تم اعتقال عدد من «المخالفين المتحملين مسؤوليات في قطاع الرياضة» حيث كان أحد المعتقلين يتحمل «مسؤولية في الأركان» لكن الشخصين الآخرين كانا خارجين من إطار إدارة الرياضة لكنهما كانا مرتبطين بها.
وأكد عضو في برلمان النظام الإيراني عن مدينة أهواز قائلا: «اليوم، أصاب الفساد المنظم والرهيب الاقتصادي، الرأي العام بالجروح كما أزال النشاط الاجتماعي»
وبما أنه لم يعد يبق مكان يتمكن فيه النظام الإيراني يتنفس صعداء، فلذلك إن إعطاء عناوين صحيحة أو خاطئة، يعد نوع من الدجل الذي يحفل به النظام الإيراني. فمن الواضح أن «جهانكيري» وسائر مسؤولي النظام من كلتا الزمرتين، لا حاجز أمامهم لاستلام عناوين صحيحة للفساد المستشري في البلاد حيث يكفي لهم أن ينظروا إلى جيوبهم وجيوب مختلف المؤسسات الوزارية والاقتصادية.








