المستقبل العربي – سعاد عزيز: التقرير الذي رفعه”اد ملکيرت”، الممثل الخاص السابق للأمم المتحدة في العراق، والذي هو بمثابة وصايا بشأن الازمة الانسانية في مخيم ليبرتي للاجئين الايرانيين في العراق، يأتي في سياق سلسلة إعترافات دولية من ذوي الشأن والاختصاص بقضية ليبرتي، وهي تدحض و تفند في نفس الوقت إدعاءات و مزاعم السلطات العراقية التي دأبت بدفع و تحريض من جانب النظام الايراني على التأکيد بأن حقوق سکان ليبرتي محفوظة على أحسن مايرام وان کل مايقال من جانب المقاومة الايرانية بشأن ذلك هو محض إفتراء.
ملکيرت في تقريره قد ذکر بأنه”من بين الملفات العديدة التي تبعث على القلق هو موضوع الاحتجاز التعسفي لطالبي اللجوء في «مخيم ليبرتي» والذي يبرز كملف انساني طارئ، على الظاهر ملف مستعصي الحل ولكن اذا تغلبت الارادة السياسية والاهتمام الانساني على الحسابات السياسية والحالة الغير فعالة فيمكن حله بشكل معقول.”، لکن من الواضح أنه وکما رأينا لم تکن هنالك أبدا إرادة سياسية حقة و واضحة بإتجاه حل المشکلة وانما کانت هنالك على الدوام نوايا و مخططات مشبوهة ضد اللاجئين الايرانيين بإتجاه إبادتهم و القضاء عليهم.
مايشيرإليه ملکيرت في تقريره بشأن ماقد جرى بخصوص معسکر أشرف و الاساليب الملتوية التي تم إتباعها من أجل هضم حقوق السکان و تمرير مخططات مشبوهة ولاسيما من حيث إفراغ بنود مذکرة التفاهم التي تم إبرامها بين الامم المتحدة و الحکومة العراقيـة و سکان أشرف من مضامينها و سياقاتها القانونية، تثبت حقيقة بالغة الاهمية و التي يجب الوقوف عندها طويلا وهي ان اللاجئين و مع تعرضهم للهجمات الدموية التي تم تصنيف البعض منها على أنها جرائم ضد الانسانية کما جرى مع المجزرتين الکبيرتين بحق السکان في 8/4/2011 و 1/9/2013، فإنه کان هناك في نفس الوقت إتجاه لهضم حقوقهم القانونية بموجب الاتفاقات المبرمة و الالتفاف عليها کما جرى عن تطبيق بنود مذکرة التفاهم.
تقرير ملکيرت هذا الذي يأتي في وقت تتواتر في معلومات عن أنشطة و تحرکات مشبوهة حول مخيم ليبرتي شبيهة بتلك التي جرت قبل مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر 2013، وهو يأتي بمثابة شهادة تإييد و مصداقا لما أکدت عليه المقاومة الايرانية بشأن إحتمال تعرض سکان ليبرتي لهجوم دموي جديد، وان المطلوب و بعد هذا التقرير و الامور و الحقائق الاخرى التي تم نشرها عن قضية اللاجئين الايرانيين هو العمل الجاد من أجل الحيلولة دون إلحاق المزيد من الاذى و الضرر بالسکان و عدم تنفيذ المزيد من المخططات الاجرامية بحقهم، وان تقرير ملکيرت بمثابة رسالة موجهة للامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام للعمل بإلتزاماتهم القانونية و الاخلاقية بهذا الخصوص.








