دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: تماما کما حدث في الاول من أيلول/سبتمبر 2013 في مخيم أشرف، هنالك مساع و تحرکات محمومة من أجل التهيأة لشن هجوم جديد على مخيم ليبرتي، وکما أوضحت المقاومة الايرانية في بيان خاص لها حذرت فيه من تحرکات و نشاطات مشبوهة حول مخيم ليبرتي من أجل شن هجوم عليه، فإن تلك التحرکات تجري في ضوء تصاعد دور النظام الايراني في العراق و تجاوز عدد عناصر حرس الثورة الذين دخلوا العراق سقف ال7000، وهو مايدفعنا لتفهم و تقبل هذا التحذير.
لم يمر يوم واحد منذ الاحتلال الامريکي للعراق في عام 2003، إلا وکان هنالك ثمة مخطط او جريمة او مجزرة او أذى ما ينال سکان أشرف و ليبرتي، وقد کان النظام الايراني على الدوام يقف خلف کل ذلك لأن مصلحته الکبرى تقف خلف القضاء على هؤلاء المعارضين الاساسيين له و الذين يمثلون بديلا سياسيا و فکريا جاهزا لها، ومخطئ من يظن بأنه من الممکن أن يقف النظام الايراني موقف عدم الاکتراث و اللامبالاة ازاء سکان ليبرتي لتوجسه و ذعره منهم خصوصا وان الاحداث و التطورات تدل کلها على ان الجريمة و المؤامرة ضد سکان ليبرتي مستمرة على الدوام.
شن 9 هجمات دموية و فرض حصار ظالم و هدر حقوق سکان ليبرتي، کل هذا لايرضي النظام الايراني و لايلبي تطلعاته العدوانية الشريرة بل انه يسعى من أجل القضاء على السکان قضائا مبرما لأن بقائهم يعني بقاء الخطر و التهديد محدقا به، وهو قد أثبت من خلال مخططاته الدموية الوحشية بأن الحرب التي يشنها ضد سکان ليبرتي هي حرب حياة و موت و لذلك فمن الطبيعي أن تکون هنالك محاولات و مساع أخرى في سبيل شن المزيد من الهجمات على مخيم ليبرتي.
نوايا الشر و العدوان التي تربصت و تتربص بسکان ليبرتي على الدوام من جانب النظام الايراني، من المهم أن يتابعها المجتمع الدولي وخصوصا الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية و المنظمات المعنية بحقوق الانسان، لأن النظام الايراني يحاول دائما إستغلال الفرص وخصوصا عندما يکون هنالك ثمة صمت و هدوء، ومن المجتمع الدولي أن ينتبه الى المخطط الجديد الذي ينوي النظام الايراني تنفيذه ضد سکان ليبرتي و الحيلولة دونه منذ الان أي قبل وقوعه، لأن الذي لاشك فيه هو ان هذا النظام عندما لايشعر بردود فعل و إنعکاسات على نشاطاته و تحرکاته الاخيرة ضد ليبرتي فإنه سيعاود الى تنفيذ المخطط بدم بارد کما فعل في المرات السابقة.








