
وكالة سولا پرس – ممدوح ناصر: من يراجع العقود الثلاثة الماضية، يجد نفسه أمام کم هائل من النصائح و التحذيرات المخلصة و الصادقة التي وجهتها المقاومة الايرانية لدول المنطقة و المجتمع الدولية بشأن المخططات المشبوهة للنظام الايراني، والذي يجب الانتباه إليه جيدا هو انه لم يصادف وان وجهت المقاومة من تحذير او نصيحة إعتباطا او من دون طائل، وانما کان المحذور و المنصوح منه يقع دائما، غير ان الذي يثير التعجب و الدهشة معا ان التحذيرات و النصائح المخلصة لم تلق آذان صاغية.
التحذير من دور النظام الايراني في دول المنطقة عموما و العراق بشکل خاص، والذي کانت المقاومة الايرانية تواظب عليه بصورة شبه مستمرة حيث أماطت اللثام عن حقيقة و واقع الکثير من المخططات المشبوهة المحاکة بهذا الخصوص، وقد أکدت الوقائع و الاحداث کما شهدنا تطورات و مستجدات و تداعيات استثنائية غير مسبوقة لتعاظم نفوذ النظام الايراني و تخطيه للخطوط الحمراء و وصوله الى مستوى بحيث صار عملائه و أذنابه ليس فقط يخطفون مدير مکتب رئيس جمهورية اليمن وانما يحاصرون منزل الرئيس ذاته، وان في ذلك أکبر عبرة و معنى للجميع. بالامس، قال قائد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي فدوي إن “الحرس الثوري قادر على إغراق حاملات الطائرات الأميركية”.، وبالامس أيضا حذر وزير خارجية النظام الدول الکبرى من عدم الجمع بين المفاوضات و الضغوطات الدولية من أجل دفع طهران للإمتثال للمطالب الدولية، وکما نعلم جميعا فإن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد حذرت من مغبة التفاوض الدولي مع النظام الايراني وعدم جدواه مشبهة المفاوضات النووية بنفق مظلم نهايته القنبلة الذرية للنظام، ومنذ 12 عاما والنظام کما نعلم يراوغ و يماطل و ليس هناك من أي جديد، يمکن أن يبعث على الثقة و الاطمئنان بنوايا و توجهات النظام. الاوضاع في العراق حيث يتواجد أکثر من 7000 من عناصر الحرس الثوري الايراني بالاضافة الى أکثر من 120 الف من الميليشيات الشيعية المنظمة و المٶسسة و الموجهة من جانب النظام الايراني الى الحد الذي صارت المنطقة کلها تتخوف من هذا النفوذ المخيف على أمنها و استقرارها، بينما نجد في اليمن تصعيدا و تطورا يٶکد بأن للنظام الايراني أکثر من هدف و غاية ليس في هذا البلد فقط وانما في الدول المحيطة بها أيضا، وقطعا انه قد آن الاوان و الوقت المناسب تماما للأخذ بنصائح و تحذيرات المقاومة الايرانية و العمل بها قبل أن يفوت الاوان ولات من ساعة مندم. –








