من جرب المجرب حلت به الندامة
أن جريمة 7كانون الثاني/يناير2015 في باريس كانت لها تداعيات سياسية واجتماعية واسعة وتطرح مرة آخرى ضرورة الحل بجدية أكثر ومعالجة هذا المرض والجرح القديم الذي استنزفت هذه المرة في باريس لكنه لا ننسى:
عندما يجرح انسان وينزف الدم، اضافة الى ضرورة القيام بايقافه بشكل عاجل وحتى اسعافه بدم آخر فيحب معرفة العلة حتى يمكن معالجتها والا سيزيد نزف الدم وشدة المرض ولكن الخطأ الأخطر هو الوقوع في الخطأ من فرط الاستعجال في المعالجة وعلى سبيل المثال تزريق دم ملوث بمصاب بالتهاب الكبد المعوي (الهباتيت) من فئة C مما قد يؤدي بالسرطان.
ألايقع المجتمع الدولي في موقف يهدده هكذا خطأ جراء ارتباكه نتيجة هجمات وحشية تنفذها داعش والقاعدة في باريس؟
لا يجوز أن يؤدي تبرير فداحة جرائم داعش الى نسيان دور النظام الايراني في خلق سرطان الارهاب الحكومي ونسيان الخطر الذي هو الخطر الأكبر من المجاميع الارهابية أي تعزيز حكومة الارهاب التي تسعى لامتلاك القنبلة النووية وهي تمتلك اعتباريا أغنى الامكانيات الاقتصادية وتحكم كأكبر خلافة توصف بالاسلامية أي ولاية الفقيه.
ياترى أليست كافية تجربة الائتلاف لعام 2003 بقيادة آمريكا واعتبار النظام الايراني شريكا بالفعل لاطاحة الحكومة العراقية آنذاك ومن ثم البحث عن توازن مع النظام لادارة عراق ما بعد صدام حسين وفي نهاية المطاف تقديم العراق الى النظام الايراني برئاسة الوزراء نوري المالكي؟ والآن يريد الغرب وآمريكا أن يكررا نفس التجربة وبفداحه أكثر من ذي قبل؟
وقبل أن ننسى بأنه من يقف وراء كل شيطان أسس داعش والقاعدة ألا يجب أن ندرك أن تفشي ظاهرة داعش حتى بين بعض شبان الدول الغربية هو حصيلة جرائم بشار الأسد في سوريا وحزب الله اللبناني الصنيع للنظام الايراني والمالكي رئيس الوزراء الملالي في العراق والميليشيات التابعة للنظام الايراني مثل بدر وعصائب الحق و…الخ؟ أليست جرائم الحوثيين التابعين للنظام الايراني في اليمن تمهد الارضية لظهور القاعدة؟
يا ترى اذا خلصنا انفسنا لحظة واحدة عن ضربات داعش والقاعدة والتي نتلقاها هنا وهناك ومنها في فرنسا ونفكر منطقيا لوفرضنا اذا تم كسح داعش من قبل قاسم سليماني والميليشيات المؤتمره بأمرته ألن نواجه فى الدول الغربية بحيوانات اكثر وحشية عن داعش؟
وهل علينا ان ننسى بان ملالي طهران هم الذين وبالتحديد مرشدهم «الخليفة الخميني» هو الذي قام بإصدار فتوى لقتل سلمان رشدي وحتى حكم بالموت بحق الناشرين والمترجمين لكتابه؟
وهل علينا أن ننسى ببساطة بما فعله ملالي طهران فى ثمانينات القرن الماضي تمثل في تنفيذ موجة عملية حجز الرهائن في طهران ولبنان وموجة تفجيرات واغتيالات بمختلف الدول الاروبية بغية تحقيق اهدافهم السياسية بما في ذلك ضد فرنسا؟
أليس ملالي طهران هم الذين نفذوا جرائم دامية عام 1986 منها بشارع رن؟ ويا ترى أي دولة في العالم لديها هكذا خلفية في صعيد الارهاب؟
هل من الصدفة أن الاعلام الحكومية وائمة الصلاة الجمعة في ايران وبينما لم تدفن جثث الضحايا بعد اي بتعبير آخر لم تجف دماء القتلى، تعبر عن فرحتها مباشره بعد جريمه باريس في 7 كانون الثاني / يناير وتهدد فرنسا بمواصلة نفس الجرائم او اتهموا الحكومة الفرنسية بأنها هي التي تقف خلف هذه الجرائم؟
فعلينا ان نراقب ألانقع في الخطأ مثلما يقول المثل «من جرب المجرب حلت به الندامة» أوحسب مثل ايراني آخر « كالمستجير من الرّمضاء بالنّار ».








