دنيا الوطن -کوثر العزاوي: يبدو أن نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق، و نائب رئيس الجمهورية حاليا، بات يعاني من أوضاع صعبة و غير مريحة بالمرة من أجل ضمان بقائه و استمرار في منصبه الجديد، خصوصا بعدما نقلت تقارير أنباء موثقة بأن هناك محاولات جدية يبذلها قادة عراقيون بدعم مرجعي من أجل إقالة المالکي من منصبه.
المالکي الذي حکم لفترة ولايتين إستغرقتا 8 أعوام، جلبتا على العراق و شعبه کل أنواع البلاء و المآسي و الکوارث، بذل محاولات حثيثة من خلال منصبه الجديد من أجل خلق العراقيل و إفتعال المشاکل و الازمات، ومثلما کانت أعوام حکمه عبارة عن مخططات و دسائس تستهدف هذا الطيف او ذاك او هذه الجهة او تلك، فإنه يستغل منصبه”الرمزي”الجديد کغطاء للتآمر على آخرين، وهو أمر إنتبه إليه القادة العراقيون و رأوا ان الاولى إزاحته من هذا المنصب کي يريح الآخرين و يستريح!
الاوضاع السلبية التي مرت بالعراق و الجرائم و المجازر التي حدثت خلاله بالاضافة الى الفساد بمختلف أنواعه و الذي هيمن على العراق ولازال يعاني من آثاره الوخيمة هذا من غير أجواء الفتنة الطائفية التي کان المالکي عرابها عراقيا و التي خلقت أوضاعا کارثية أوصلت الامور الى دخول تنظيم داعش الارهابي للعراق و مايجري حاليا.
عدم محاسبة المالکي و مسائلته عن کل الجرائم و المجازر و حالات الفساد و غيرها من الامور و القضايا السلبية التي جرت في عهده و التي يعتبر بحکم موقعه و مسؤوليته، المسؤول المباشر عنها، هي التي شجعته على الاستمرار بنفس نهجه المشبوه السابق، خصوصا وان کل تلك الجرائم و المجازر السابقة التي إرتکبها بحق مختلف أطياف الشعب العراقي نجم عنها مقتل أعدادا هائلة و جرح مئات الالاف و ضد المعارضين الايرانيين من سکان مخيم ليبرتي و الذين تعرضوا لتسعة هجمات دموية نجمت عن مقتل 116 و جرح مايزيد عن 650 فردا، هذا من عدا الفتنة الطائفية التي تضرب العراق برياحها السوداء الداکنة، والاولى بالقادة العراقيين وهم يعملون من أجل إقصاء المالکي عن منصبه الجديد و وضع حد نهائي له، أن يعلموا بأن إفلاته من المسائلة و المحاسبة سوف تساعد على أن يقوم بأداء نفس دور السلبي بمختلف الطرق، ولذلك فإن جرجرته أمام المحاکم و محاسبته و معاقبته عن کل ماإرتکبه خلال حکمه، يعتبر أمرا ضروريا ملحا کي يصبح عبرة و درسا للآخرين.








