موقع مجاهدي خلق الايرانية
أثناء صراع العقارب في النظام الإيراني وردا على كشف القناع عن أبعاد فلكية للسفاد والسرقة في جسد قوات الحرس والمؤسسات التابعة لولاية الفقيه، أعطى موقع «جهان نيوز» التابع لمهمومي زمرة الخامنئي، إنذارات إلى زمرة رفسنجاني- روحاني بشأن الدور الحيوي لقوات الحرس في الاحتفاظ بكيان النظام وكتب يقول: «توعد المواطنون برؤية قصف وهجوم كيل الشتائم من قبل مدافع إعلامية لأصدقاء ناكثين أو خندق الأعداء، على الأبناء المظلومين والمعززين لقوات الحرس.
ودائما ما إنهم يستهدفون قوات الحرس الثوري. والبارحة كانت سلسلة من الصحف وإذاعات أجنبية، تقود هيئة الأركان المشتركة لعملية التعذيب النفسي واليوم يضاف إلى سواد جيشهم عدد من وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والفضائيات! لا بأس… لو لم تكن قوات الحرس لكانت دبابات ومدرعات ”مسعود رجوي“ على أبواب طهران بفاصل يوم واحد فقط ولأقامت مناورة عسكرية في ساحة ”آزادي“ وحولت إلى نصب تذكاري وسط ساحة ”الشهداء“ كرمز لفتح العاصمة… لو لم تكن قوات الحرس لكان انقلاب عام 2009 قد تحول إلى حمام الدم وتكرر عمل زمر مكلفة بالإعدام بطريقة أوسع! ولو لم تكن قوات الحرس…
ويستطيع صاحب القلم هذا أن يضيف إلى قائمة أسباب تواجد قوات الحرس الثوري بأضعاف…».
واختتم الموقع التابع لزمرة الخامنئي خوف النظام الإيراني من إمحاء النظام بأسره، بمقولة شهيرة أطلقها الخميني وكتب قائلا: « يا له من جمال الكلام حين قال : ” لو لم تكن قوات الحرس لما كان البلد…“». (موقع «جهان نيوز»10كانون الثاني/يناير 2015)
وعلى الرغم من أن الموقع التابع للخامنئي ساق الحديث إلى زمرة رفسنجاني-روحاني ولاسيما الملا روحاني ذاته حين تذمر من هذه المؤسسة المعادية للشعب التي تسيطر على الاقتصاد والسلطة ممتنعة عن دفع الضريبة إلى الحكومة، لكن هناك حقيقة دفينة وراء الحديث. وهذه الحقيقة قد أجبرت محرر المقال إلى سرد الكرامات لقوات الحرس القائمة على الجهل والإجرام منبها الجناح المنافس. وواقع أنه لو لم تكن قوات الحرس لما كان كل هذا القمع والاحتقار بحق المواطنين من أجل الاحتفاظ بكيان النظام الإيراني ولما فتحت الأبواب لاستمرار الحياة المشؤومة لهذا النظام. لو لم تكن قوات الحرس لما كان التهريب الواسع للسلع في شواطئ خاصة لتصدير واستيراد السلع المهربة ولما كان الحرسي أحمدي نجاد مضطرا إلى أن يطلق على أصدقائه عنوان «الإخوة المهربين».
لو لم تكن قوات الحرس لما كانت السوق السوداء لتجارة مضادة لمصالح الشعب الإيراني بحسب «نيويورك تايمز» في عددها الصادر في 23تموز/يوليو 2009 حين كتبت بأن قوات الحرس للنظام الإيراني تربح سنويا بمقدار 12مليار دولار من خلال التجارة في السوق السوداء.
لو لم تكن قوات الحرس لما تم تشييد سدود غير متعارفة أمام الأنهار ولما كان نهب المياه السفلية من قبل قوات الحرس بحق المزارعين مما أدى إلى جفاف نهري «كارون» و«زاينده رود» تدريجيا وتحويل بحيرة «أرومية» إلى مملحة. ولو لم تكن قوات الحرس لما كان 11 مليون مواطن يعيشون في هوامش كبريات المدن بسبب نهب مصادر المياه وتجفيفها في القرى.
لو لم تكن قوات الحرس لما نهب النفط في حقل «بارس» الجنوبي والعديد من حقول نفطية أخرى ولما كانت تسيطر هذه المؤسسة القمعية على 70بالمائة من المشاريع النفطية . لو لم تكن قوات الحرس لما كان معسكر يدعى «خاتم» يبتلع ثروات الشعب حيث استأثر بالمشاريع الاقتصادية العملاقة ويزيد دوره في نهب أكثر مهما يمر الزمن. وبشأن الموضوع أكد «عبادالله عبداللهي» قائد المعسكر المدعو بــ«خاتم الأنبياء» قائلا: «منذ عام 2011، منع ”جعفري“ قائد قوات الحرس، دخول هذه المؤسسة مشاريع لاتفوق 100 مليار تومان».
ولا يخفي عن أحد بأن قوات الحرس تعبتر أجهزة للقمع بيد النظام الإيراني. وأثناء قمع انتفاضة عام 2009 الشعبية من قبل هذه المؤسسة المعادية للشعب، كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» قائلة :« تعتبر قوات الحرس منذ تأسيسها قبل 30 سنة، بمثابة قوة عسكرية أيديولوجية تخدم القادة المذهبيين للنظام الإيراني بحيث أنها ترعرعت لتأخذ دورا واسعا في كافة المجالات في المجتمع الإيراني. ومن خلال تحركاتها العنيفة من أجل إخماد رؤى المعارضين أجبرت قوات الحرس العديد من المحللين السياسيين إلى وصف أحداث عقبت الانتخابات الرئاسية في 12حزيران/يونيو بـ”انقلاب عسكري“» (نيويورك تايمز- 23تموز/يوليو 2009)
لكن السؤال المحوري المطروح هو أنه لماذا كل هذا الخوف والقلق؟ خاصة في الوقت الذي ابتلعت فيه قوات الحرس مئات المليارات وتسيطر على اقتصاد البلاد. وكما أشار محرر المقال خلال تحذيره الجناح المنافس، إن الجواب واضح تماما حيث يتخوف النظام بشكل مسعور من ذهاب كيانه هباءا منثورا عن طريق القوى الداعية لإسقاطه وتفقد دباباتها في طهران.








