
وكالة سولا پرس – فاتح عومك المحمدي….. ليس هناك من وصف يمکن إطلاقه على المخططات و الامور المشبوهة التي يقوم بها النظام الايراني في المنطقة عموما و في اليمن خصوصا، سوى الصلافة بأجلى و أوضح معانيها، ذلك أن النظام الايراني وبعد أن تجاوز کل الحدود و المقايسس في تدخلاته السافرة و المرفوضة في سوريا و العراق و لبنان، يبادر اليوم لينفذ مخططا سافرا و مشبوها آخرا في اليمن بحيث يستخف من خلاله بأبسط مبادئ و معايير السيادة الوطنية و الاستقلالية لليمن.
إختطاف مدير مکتب رئيس الجمهورية في اليمن من قبل ميليشيا جماعة الحوثي المؤتمرة بأمر وتوجيهات النظام الايراني، بهدف الحيلولة دون إقرار الدستور الجديد والذي يبدو أن طهران لها رأي آخر فيه جسدته من خلال عملية الخطف لمدير مکتب رئيس الجمهورية الذي يعتبر رمزا وطنيا و المساس به يعني تجاوز کل الحدود و المقاييس، وان النظام الايراني الذي داس و يدوس على السيادة الوطنية للعراق و سوريا و لبنان، يکرر نفس الشئ في اليمن، وهو مايعني بأن هذا النظام ماض بتصرفاته الصلفة و العنجهية هذه ان لم تبادر دول المنطقة لإتخاذ موقف جدي و حازم منه بحيث يوقفه عند حده و يضع حدا لتصرفاته الهوجاء هذه. النظام الايراني الذي منح و يمنح نفس حق التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و التصرف فيها بما يتلائم و يتفق مع أهدافه و مصالحه،
يقف في نفس الوقت ضد أي خطوة من جانب دول المنطقة بإتجاه دعم طموحات و آمال الشعب الايراني في الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و يحظر کل أنواع الاتصال او الاعتراف بالمقاومة الايرانية التي تعتبر حاملة لواء النضال من أجل مستقبل أفضل لإيران، بل وانه يعتبر هذا الامر في علاقاته السياسية و الاقتصادية مع معظم دول العالم و خصوصا دول المنطقة بمثابة خط أحمر لايمکن تجاوزه، لکن الغريب و الملفت للنظر، ان دول المنطقة و بدلا من أن تفکر بمصالحها و تنظر نظرة موضوعية للقضية ، فإنها للأسف قد تصرفت و تتصرف لحد الان بما يتناسب و يتفو مع مصالح و توجهات النظام الايراني، عندما نأت بنفسها عن دعم و تإييد الطموحات المشروعة للشعب الايراني و النضال المشروع الذي تخوضه المقاومة الايرانية من أجل غد أفضل لإيران بما يجعلها دولة مسالمة و مساهمة في صناعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة. ماجرى في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وکذلك التهديدات الوقحة للبحرين و السعودية و دول المنطقة الاخرى،
من المهم جدا أن تأخذه دول المنطقة على محمل الجد کتهديد استثنائي لن يتوقف عند هذه الدول أبدا، وکما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية فإنه مشروع مشبوه يهدف الى إقامة إمبراطورية دينية على حساب دول و شعوب المنطقة و حذرت دائما من ذلك و دعت دول المنطقة للعمل من أجل مواجهة هذا المشروع و الحيلولة دونه، لکن وکما هو واضح لحد الان فإنه لم تتخذ دول المنطقة أي إجراء او خطوة عملية من أجل مواجهة ذلك، خصوصا وان الإجراء و الخطوة المثلى، التي يجب إتخاذها بهذا الصدد يکمن في دعم و تإييد المقاومة الايرانية و الاعتراف بها کممثل وحيد للشعب الايراني








