
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: دعوة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أجل إقامة الجبهة التضامنية العالمية ضد التطرف الديني، والذي جاء في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له مجلة شارلي هيبدو، ليست دعوة طارئة او مستجدة وانما هي إمتداد لدعوات سابقة أکدت عليها السيدة رجوي من أجل الوقوف بوجه التطرف و لجمه و التحديد من تأثيره على المنطقة و العالم.
الرکائز و الاسس التي تقوم عليها هذه الجبهة العالمية المناهضة للتطرف الديني، وکما حددتها الزعيمة الايرانية المعارضة، تتکون من: “رفض الدكتاتورية الدينية ورفض التميز الديني، ورفض اعمال القمع والقهر تحت غطاء الدين، ومواجهة النظام الايراني بصفته العدو الرئيسي لشعوب المنطقة.”، والواضح أن هذه الرکائز و الاسس تعبر بصورة واضحة عن عن طموحات و تصورات الاغلبية الساحقة من المسلمين.
التطرف الديني الذي يبرز کخطر کبير يهدد أمن و استقرار مناطق واسعة من العالم، يتجسد بمختلف الصور الدموية البشعة التي يأباها و يرفضها الاسلام و يقف ضدها، فمرة يتجسد في خطف الفتيات کما هو الحال في نيجيريا، واخرى في مذبحة دامية للاطفال کما حدث في باکستان، وتارة في حملات الاعدام و رش الاسيد على النساء او طعن الفتيات الجامعيات کما جرى و يجري في إيران، وتارة أخرى يتمثل في قطع رؤوس رعايا الغرب کما يفعل تنظيم داعش و غيره وحينا يتجلى في حملة إبادة السنة کما يحدث في العراق، وأخيرا و ليس آخرا في الهجوم المسلح على مجلة و إرتکاب مجزرة فيها کما جرى في فرنسا، واننا عندما ندقق النظر في کل هذه الحالات الدموية و نفکر فيها بعمق، نجدها تتعارض مع تعاليم و قيم ديننا الحنيف ولاتتفق معه مطلقا لأن ديننا هو دين التسامح و الاعتدال و الوسطية و المحبة و السلام و ليس کما يتم تصويره في الحالات البشعة آنفا.
لقد آن الاوان من أجل القيام بتحرك جدي و مخلص من جانب مسلمي العالم من أجل تلبية الدعوة الشفافة و الصادقة للسيدة رجوي و البدء بالعمل لتشکيل جبهة عالمية عريضة ضد التطرف الديني تأخذ على عاتقها مهمة فضح و إدانة ممارسة کل أنواع الممارسات و الجرائم الارهابية من أجل تحقيق غايات و أهداف مبيتة لاعلاقة لها البتة بالدين الاسلامي بل وحتى ان الاسلام برئ من هذه الممارسات الهمجية الوحشية التي لاتتفق و لاتتماشى مع خطابه السمح المعتدل و الذي تسعى منظمة مجاهدي خلق منذ أکثر من ثلاثة عقود لتجسيده و نشره في إيران و العالم في سبيل الحد من الغلو و التطرف اللذين هما أفضل أرضية خصبة لإنتشار الارهاب و الجريمة، وانه قد جاء الوقت المناسب کي يبرز الاعتدال الاسلامي کجبهة مترامية الاطراف ضد أوکار و دهاليز و جحور التطرف الديني وان النصر دائما لمنطق العدالة و الحق و السلام و التعايش السلمي.








