دنيا الوطن -أمل علاوي: في الوقت الذي ينتظر فيه المجتمع الدولي موقفا مسؤولا من جانب النظام الايراني يتجلى في إنصياعه للمطالب الدولية، ولاسيما وان جولة جديدة من المفاوضات للمهلة الزمنية الجديدة قد يتم الاعداد لها، في هذا الخضم أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني أن “عددا من نواب مجلس الشورى (البرلمان) يعملون على مشروع قرار يقضي برفع مستوى التخصيب لأي درجة إذا ما استمرت العقوبات الدولية ضد طهران”.
لاريجاني الذي أکد خلال کلمة له أمام المؤتمر التاسع لمدرسي الحوزات الدينية في البلاد عقد في مدينة قم، أن “المفاوضات تمر بمرحلة حساسة ومصيرية “، وهو مايدل بوضوح انه ليس هنالك من نية للإنصياع للمطالب الدولية وان النظام الايراني يسعى من أجل إنتزاع المزيد من التنازلات من الدول الکبرى وليس العکس خصوصا وان الاوضاع الملتهبة في المنطقة کما يبدو باتت تناسب طهران کثيرا و تهيأ له أجواءا ملائمة کي يصعد من تعنته و رفضه أمام المطالب الدولية.
طوال أکثر من عقد من المفاوضات المستمرة بين الدول الکبرى و النظام الايراني من أجل التوصل الى إتفاق سلمي وإيجاد حل مناسب للمشروع النووي المثير للشبهات، فإنه ليس لم يتم إحراز أي تقدم يذکر وانما الذي يجب أن نضعه نصب أعيننا أيضا بأن المشروع النووي قد احرز تقدما و ان النظام يصر على الدفاع عن هذا التقدم و يعتبره أمرا واقعا لابد من الاعتراف به، ولايبدو أن الدول الکبرى و من خلفها المجتمع الدولي قد إستفادت شيئا من هذه المفاوضات سوى الانتظار غير المجدي.
التحذير الذي أطلقته الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي بشأن المفاوضات مع النظام الايراني و الذي قالت فيه:” نحن نحذر مرة أخرى بان اي اتفاق يجب أن يشمل تنفيذا غيرمشروط لقرارات مجلس الأمن الدولي، وايقافا كاملا لعملية التخضيب والزيارات المفاجئة لجميع المواقع المشتبه بها ومن غير ذلك فان الطريق سيبقى مفتوحا لهذا النظام للحصول على القنبلة النووية.”، والذي يعبر عن قراءة و فهم عميق و رؤية دقيقة للملف النووي الايراني، يثبت على الدوام صدقه و صوابه، ويؤکد بأن الدول الکبرى تجري خلف سراب و وهم التوصل الى إتفاق ينهي طموحات النظام النووية وهو المستحيل بعينه لأن النظام لن يتخلى أبدا عن هذا المشروع.








