مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمشارلي هيبدو و سر الغموض الايراني

شارلي هيبدو و سر الغموض الايراني

دسمان نيوز –مثنى الجادرجي: کما کان الحال مع حادثة 11 سبتمبر الارهابية عام 2001، في الولايات المتحدة الامريکية، فإن الهجوم الارهابي على مجلة شارلي هيبدو قد کان له أيضا صدى دوليا بارزا حيث بادرت مختلف دول العالم للإعراب عن إدانتها و شجبها للهجوم بل و الاهم من ذلك ان سارت مسيرة واسعة في العاصمة الفرنسية باريس للتنديد بالجريمة إشترك فيها ممثلون عن 50 دولة من سائر أرجاء العالم، وفي هذا اليم المتلاطم من المواقف الصريحة و الجدية المنددة بالهجوم، تميز الموقف الايراني عن العالم کله بغموضه الغريب الملفت للنظر و الذي من الممکن تفسيره و حمله على أکثر من تأويل.

لئن لم يکن هناك من موقف رسمي إيراني تجاه هجوم شارلي هيبدو، لکن المواقف المترشحة عن تصريحات تحمل تعبيرات و معاني ضمنية کتلك التي صرح بها رئيس البرلمان الايراني او الکلام الذي أدلى خطيب جمعة طهران(والذي يتم إيلاء أهمية خاصة به في الاعلام الايراني)، فإنها اوحت بما يشبه التشفي بالفرنسيين و أظهرت مايمکن وصفه بحالة من الغبطة لدى الايرانيين على حدوث تلك الجريمة، والاهم من ذلك انه بالاضافة للنصائح المبطنة التي وجهتها لباريس، فإنها لوحت أيضا بإحتمال إستغلال طهران لهذه القضية و المساومة عليها.

علي لاريجاني، رئيس البرلمان الايراني الذي طالب فرنسا في خضم تعرضه للهجوم الارهابي على مجلة شارلي هيبدو، بتغيير سياستها ازاء القضية السورية في سبيل ماوصفه الحفاظ على أمن فرنسا بل والذهاب أبعد من ذلك بمطالبة فرنسا بدعم دکتاتورية الاسد من أجل تجنب الارهاب، وان هذا الکلام کما يبدو واضحا لايترشح عنه أية نقطة او بادرة خير إيجابية بالنسبة لفرنسا بل يمکن تأويله على انه مسعى إيراني خاص من أجل إبتزاز فرنسا في هذه القضية و إستغلالها لصالح أهداف و غايات تهم طهران.

إجراء قراءة دقيقة لحادثة هجوم شارلي هيبدو، تؤکد بأنه کان نتيجة و تداع لعامل التطرف الديني الذي إنتشر بعد تأسيس النظام الديني في إيران، وان التطرف الديني الذي تبدو معالمه و آثاره أکثر من واضحة على دول المنطقة بصورة خاصة، قد بدأت أيضا تأثيراته على الصعيد الدولي، وان ماجرى في باريس قد أکد هذه الحقيقة و بلورها بکل وضوح، ومثلما ان التطرف الديني المصدر من طهران تحت عنوان”تصدير الثورة”، هي ثمرة من ثمار هذا النظام، فإنه من المتوقع جدا أن نجد هکذا موقف فيه أکثر من علامة إستفهام!