دسمان نيوز –مثنى الجادرجي: أشار المرشد الايراني علي خامنئي الى ان هناك ” تشيعا ” مرتبطا بالمخابرات البريطانية ، و” تسننا ” مرتبطا بالمخابرات الاميركية ، بحسب تعبيره.
وقال خلال استقباله المشاركين في مؤتمر الوحدة الاسلامية :” ان خيوط الاصابع التي تعمل من اجل الفرقة بين الشيعة والسنة تصل الى اجهزة التجسس المعادية للاسلام “. وتابع :” لا التشيع الذي يرتبط بجهاز المخابرات البريطانية يعتبر تشيعا ، ولا التسنن الذي يرتبط بالمخابرات الامريكية يعتبر تسننا ، بل الاثنين هما اعداء للاسلام “. ،
وبهذا فإن خامنئي يعلن براءة نظام الجمهورية الاسلامية من أي دور سلبي مٶثر على وحدة الصف الاسلامي وقام بتنسيب کل الاسباب و العوامل السلبية الى أدوار أمريکية و بريطانية صرفة، في تجاهل واضح للدور الذي لعبته و تلعبه الجمهورية الاسلامية في الارساء لتشيع مسيس خاص يرى کل أنواع التشيع الاخرى باطلة و مرفوضة تماما کرٶى و مواقف الجماعات السنية التکفيرية من غيرها.
قبل أسابيع، أعلن هاشمي رفسنجاني، بأن سبب بروز تنظيم داعش و تزايد دوره يعود الى الدور السلبي الذي لعبته الجمهورية الاسلامية في عدم الوقوف بوجه أفکار و ممارسات طائفية شائعة في إيران، وهذا الاعتراف الذي تناقلته وسائل الاعلام الايرانية و الاقليمية و الدولية، جسد حقيقة الدور السلبي الذي أدته و تٶديه الجمهورية الاسلامية بشأن التأثير السلبي على الوحدة الاسلامية.
التمعن في الاوضاع العامة في المنطقة ولاسيما من حيث دور التنظيمات المتطرفة في المنطقة و التأثيرات التي ترکتها و تترکها على الاوضاع، فإنه ليس بالامکان تجاهل الدور الايراني في العراق و سوريا و لبنان و اليمن من حيث إشرافها على تأسيس و إعداد جماعات و ميليشيات و أحزاب شيعية مبنية على أساس طائفي بحت، خصوصا الدور الخاص الذي لعبته في العراق، والذي توضح و تجلى حقيقة أمره في المواجهات الدائرة مع تنظيم داعش الارهابي، حيث قامت الميليشيات الشيعية بحملات تغيير و تطهير ديموغرافي ضد السنة في محافظة ديالى بشکل خاص.
خامنئي الذي رأى” ان بعض دول المنطقة ارست دعائم سياستها الخارجية على اساس معاداة ايران ، وهذا الامر خطأ كبير يتعارض مع العقل والحكمة والمنطق ، على العكس من ذلك ايران التي ارست سياستها على اساس الصداقة مع الشعوب المسلمة والمجاورة “.، لکن دور الجمهورية الاسلامية و ممارساتها العدوانية الطائفية المتمثلة في أعمال و ممارسات الاحزاب و الميليشيات التابعة لها في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، يثبت بأن نظام الجمهورية الاسلامية لم يخطو أية خطوة إيجابية بإتجاه تعزيز الوحدة الاسلامية في العالم الاسلامي وانما کانت على الدوام تسير بإتجاه و سياق متناقض مع الوحدة الاسلامية جملة و تفصيلا، بل وان دور هذا النظام کان تخريبيا و مشبوها من ألفه الى يائه، ومن هنا فإن من حق دول المنطقة ليس أن تشکك فقط وانما أيضا تعمل مابوسعها من أجل الوقف بوجه دور طهران و العمل من أجل تحديده و تحجيمه، وان الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي عندما أکدت بضرورة العمل من أجل قطع أذرع النظام الايراني کضمان للأمن و الاستقرار في المنطقة، فإنها کانت تنطلق من أسس و إعتبارات واقعية و منطقية ليس بالامکان أبدا تغافلها و تجاهلها.
مثنى الجادرجي








