مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الجيش المهمش

علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : عشية الاحتفال الرسمي بالذکرى ال94 لتأسيس الجيش العراقي، وفي خضم إنشغال هذا الجيش بحرب ضارية على عدة جبهات ضد تنظيم داعش الارهابي الذي يستولي على ثلث مساحة العراق، يسود إعتقاد عام بين مختلف اوساط الشعب العراقي بأن الجيش العراقي يفتقد الى هيبته و مکانته السابقة و يبدو مهمشا الى حد کبير و لايبدو بالوضعية التي تؤهله لکي يحقق الغايات و الاهداف المرجوة منه.

بروز الميليشيات و الجماعات المسلحة التي تتضاعف أعدادها بشکل مضطرد و معها يتصاعد دورها و حضورها بشکل ملفت للنظر، تزامن معه تراجع دور و حضور الجيش العراقي و الانکى من ذلك انه وفي الوقت الذي کانت الجماعات و الميليشيات المسلحة تشهد إقبالا کبيرا عليها فإن الجيش العراقي کان يشهد عمليات هروب جماعية لأفراده و کوادره والذي يثير السخرية أکثر من أي شئ هو ان أعداد ملفتة للنظر من افراد الجيش العراقي قد إنخرطوا في صفوف الميليشيات و الجماعات المسلحة وهو أمر أعطى و يعطي أکثر من إنطباع عن هبوط أهمية و قيمة و إعتبار الجيش العراقي أمام المواطن العراقي.
مسألة الولاء الطائفي الى حد کبير و العامل العرقي الى حد، و اللذين صارا هما الاساس فيما تراجعت مسألة الانتماء الوطني و صارت مسألة هامشية و جانبية الى جانبها، واننا کما نعلم فإن تجييش المواطنين وجذبهم للإنخراط في الميليشيات و الجماعات المسلحة تتم على أساس الولاء الطائفي، وهنا من المهم جدا الاشارة الى الدور الايراني الذي له التأثير الاساسي بهذا الخصوص، وهو دور بالغ السلبية من المهم جدا الانتباه إليه.
الملاحظة المهمة الاخرى التي يجب أن ننتبه إليها و التي لها دورا مميزا في التقليل من قيمة و أهمية و دور و إعتبار الجيش العراقي، هي أن معظم الانتصارات التي يتم تحقيقها على تنظيم المتطرف يتم تنسيبها الى قوات الحشد الشعبي التي تشکل الميليشيات المسلحة عمودها الفقري، ولهذا السبب فإنه ليس هناك من ينظر نظرة إجلال و تقدير الى الجيش العراقي لکونه قد حقق تلك الانتصارات وانما الى الحشد الشعبي و الميليشيات بشکل خاص، وهذا بحد ذاته عامل آخر يضاف الى العوامل الاخرى التي تساهم في إضعاف الروح المعنوية و القتالية للجيش العراقي الذي صار هو الاخر يرى انه مجرد تابع و ظل لقوات الحشد الشعبي و الميليشيات، وان هذا الامر بحد ذاته يعتبر بمثابة کارثة وطنية لها لاحدود للخطورة التي تشکلها على مسألة الانتماء و السيادة الوطنية.
تراجع دور الجيش العراقي و تهميشه و وصوله الى هذا المستوى الحالي، يمکن إعتبار تزايد النفوذ الايراني العامل و السبب الاساسي و الاهم في ذلك، وان التفکير بإعادة الهيبة و السمعة للجيش العراقي يعتمد بشکل مباشر على إنهاء هذا النفوذ.