وكالة سولا پرس- حسيب الصالحي: مع وقوع حادثة باريس الارهابية التي نجمت عن مقتل 12 فردا، کانت هناك مواقف عديدة من الحادثة، لکن ماقد لفت النظر هو الموقفين المعلنين من جانب المقاومة الايرانية من باريس على لسان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، والموقف الاخر المعلن من جانب النظام الايراني بشأن الحادثة،
واللذين يفسران حالتي تعاطي و تعامل فکري و سياسي مع الحادثة. السيدة رجوي من جانبها، وکما نقل عنها بيان خاص صادر من المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، انها أدانت بقوة الهجوم الارهابي الغاشم على مکتب المجلة الفرنسية في العاصمة الفرنسية باريس و مقتل و جرح أعداد من العاملين و الصحفيين العاملين في المجلة، فإنها في نفس الوقت قدمت تعازيها لذوي الضحايا و للحکومة الفرنسية و الشعب الفرنسي، مؤکدة بأن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في هذه اللحظات العصيبة يشارکان الشعب الفرنسي و العوائل الثکلى بهذا المصاب وقد أضافت أيضا: مهاجمة المواطنين والأبرياء خاصة الصحفيين تعد جريمة إرهابية مهما كانت الاسباب والذرائع وانها تعارض بصورة سافرة التعاليم الإسلامية التي هي بريئة عن هذه الجرائم جملة وتفصيلا. اما موقف النظام الايراني و الذي تم عکسه عن طريق جهازه الاعلامي و صحفه الصفراء، فقد جسد موقف المتشفي و”المتصيد بمياه عکرة”، و من يبني على مثل هذه الحوادث الارهابية قصورا، خصوصا عندما ربطت و بصورة مشبوهة و فيها الکثير من الخبث و اللؤم بين الاعتداء وبين دعم فرنسا للمعارضة المسلحة في سوريا، ومشاركتها في الائتلاف الدولي ضد داعش. وبهذا السياق فقد إعتبرت صحيفة “رسالات” المحافظة المحسوبة على التيار المتشدد في النظام، أن “فرنسا تذوق مرارة دعمها للإرهاب”، مشيرة إلى “إهمال” قوات الأمن الفرنسية التي “ظلت غير مبالية أمام توسع نشاطات” مجموعات متطرفة. أما صحيفة”ابتکار”، المحسوبة على روحاني، فقد سلکت سبيلا أشد خبثا و لؤما عندما إعتبرت أن “تطرف داعش الذي يبدو أنه نتيجة الأعمال العسكرية لحكومات غربية في دول إسلامية، أدى إلى نشوء العمليات الإرهابية الأكثر دموية”.، وهذا الکلام المنمق و غير المنطقي و الابعد مايکون عن الواقع يبدو کهروب فاضح و مکشوف للأمام في سبيل النأي بمسؤولية النظام عن أي دور في ظهور و بروز تنظيم داعش و غيره من التنظيمات و الميليشيات الارهابية التي يعلم القاصي قبل الداني تورط النظام الايراني بها. النظام الايراني الذي لايملك مبدأية و جرأة و شجاعة المقاومة الايرانية في الاعلان عن مواقفها الحقيقية من هکذا حوادث إرهابية تحاول عبر طرق ملتوية و غير مباشرة السعي لتقديم دعم ضمني للإرهابيين الذين قاموا بجريمة الاعتداء الارهابي على مقر المجلة الفرنسية ، وکما نرى فإن هناك تباعدا واضحا في الموقفين کما هو الحال في تباعدهما في مختلف الامور الاخرى، وخلاصة القول فإن للأحرار و المناضلين من أجل مستقبل أفضل لشعبهم لغة إنسانية مفهومة على مختلف الاصعدة على عکس الاستبداد الذي ليس له إلا لغة مشوهة محرفة مبنية على الکذب و الدجل و اللف و الدوران.








