مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانمقابلة مع السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني...

مقابلة مع السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع لجنة الشؤون الخارجية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية
السؤال: لقد استأثرت تصريحات روحاني رئيس الجمهورية لنظام الملالي في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد بالعاصمة طهران باهتمام واسع كما أثارت تفسيرات مختلفة على كل من الصعيدين الداخلي والدولي. كيف ترون هذه التصريحات؟

الجواب: يظهر ما أدلى به روحاني من تصريحات بشكل تام الأزمة الشاملة التي واجهها نظام الملالي والصراع الداخلي القائم على السلطة اللذين أصابا النظام بالشلل. وإذا تم دراسة ما أعلن عنه وما اختبئ في هذه المقابلة، فيمكن تشيخص ومشاهدة ما تعرض له النظام من الأزمة المميتة جيدا.

ويذعن روحاني في كلمته هذه وبشكل واضح أنه وبعد مرور عام ونصف العام منذ توليه منصب الرئاسة لم يعالج مشكلة من المشاكل التي طالت النظام ولم يف بما أطلقه من الوعود خلال فترة مهزلة الانتخابات بحيث أن الظروف التي يعيشها النظام أصبحت أكثر تأزما من مختلف الجوانب.
وبالتأكيد انه وطوال السنوات الخامس والثلاثين لحكومة الملالي كان دوما جزءا من ماكينة الحرب والقمع والقتل للنظام الإيراني لم يكن يدعي تحسين واقع حقوق الإنسان أو إعطاء حريات سياسية واجتماعية أبدا حيث تدهورت الظروف في هذا المجال خلال فترة ولايته. وها هو الذي دق نفسه على طبول القمع والإعدام والتعذيب. وسجله المشحون بأكثر من 1200 حالة اعدام منذ مجيء روحاني على السلطة يشير الى ممارسة المزيد من القمع والجرائم مقارنة مع باقي رؤساء الجمهورية في النظام خلال السنوات الخامس والعشرين الأخيرة.

وزعم روحاني بمعالجة المشكلة الاقتصادية والأزمة النووية والآن يذعن خلال كلمته هذه لفشل تلقاه في كلا المجالين.

السؤال: لماذا توجهت الظروف إلى هذا الاتجاه؟
الجواب: مهمة روحاني هي الاحتفاظ بنظام ولاية الفقيه. فلذلك ينوي معالجة القضية النووية والأزمة الاقتصادية اللتين طالتا النظام لينقذه من أزمة السقوط وذلك من خلال حفظ أطر النظام وتركيبته دون أن يقترب من أي اصلاح سياسي وبمجرد مناورات سياسية فارغة. ولكنه يعد ذلك مجرد سراب. ولا اصالة لها المشكلة الاقتصادية في ايران وإنما يعد نظام ولاية الفقيه المنهار مبدأ ومصدرا للمشاكل حيث تعد المشكلة الاقتصادية حصيلة ناجمة عن هذا النظام ولطالما يبقى في السلطة فتستمر هذه الأزمة.

والآن وبعد مرور عام ونصف العام يؤكد روحاني على افلاس اقتصادي شامل وفساد مستشري في كل مكان ومشكلة الدعم الحكومي للسلع الاساسي ومشكلة المصارف ومعوقات المصارف وديون المصارف والسيولة الغير قابلة للتطويق وقلة المصادر مذعنا لعجز النظام في التأثير على سوق النفط. كما يذعن في الوقت نفسه أن المفاوضات النووية لا تنتهي بنتيجة والنظام غير قادر على المصالحة والاتفاق فلذلك يلجأ بشكل غامض إلى التشدق بالاستفتاء وهو آلة بلا استفادة حيث يعرف نفسه أفضل من غيره أنه لا فاعلية لها. أما وطبقا لدستور نظام ولاية الفقيه فيتم إجراء الاستفتاء بتأييد من قبل ثلثين من أعضاء برلمان النظام الرجعي ممن يتبعون قاطبة نظام ولاية الفقيه، إذ تعد أغلبيتهم العظمى متمسكين بأهداب الخامنئي ذاته.
 
السؤال: فلماذا التجأ إلى التشدق بالاستفتاء؟
الجواب: لاحظوا، ان نظام الملالي يعاني من صراع داخلي على السلطة يصيبه بالشلل حيث يعكس هذا الصراع كلا من الأزمات التي واجهها النظام والخلاف القائم بين الشعب الايراني وبينه. وكلما تتفاقم الأزمات الاقتصادية كلما يشتد الصراع على السلطة هذا، كما انه شدد وصعّد ما واجهته مفاوضات فيننا من الفشل، هذه الأزمة. وخلال هذا الصراع القائم على السلطة أثناء العام ونصف العام المنصرم، بذل كل من الخامنئي وعصابته ليقيدوا نطاق صلاحيات روحاني رئيس الجمهورية للنظام إلى حد أبعد، حتى يحولوه إلى بيدق بلا ارادة.

وفي مجال السياسة الخارجية لايحق له أن يصمم فعلا الا حول مجالات فرعية، بحيث  لا يحق له أن يناور في حد يصافح فيه الرئيس الأمريكي. والخامنئي هو الذي يتخذ جميع القرارات بشأن المفاوضات النووية حيث يعد كل من الحكومة ووزارة الخارجية مجرد أجهزة تنفيذية.

كما يشرف فيلق القدس على سياسة النظام في منطقة الشرق الأوسط. ويمول ويجهز روحاني وحكومته ما يرتكبه فيلق القدس من الجرائم في كل من العراق وسوريا وليس إلا.

وكان المجال الاقتصادي كالمجال الوحيد الذي كان يحق لروحاني أن يتخذ قرار فيه، إلا أنه يصرح الآن أيضا على انه ليس لديه فرصة العمل في ذلك المجال. فلاحظوا ماذا يقول: «ليس كذلك أن الجهاز التنفيذي يسيطر على كل شيء حتى الاقتصاد. هناك آخرون ممن ينشطون في قطاع الاقتصاد. وهل يمكن للحكومة أن تتخذ أي قرار فيما يتعلق بالاقتصاد؟ ونحن بحاجة إلى القانون في بعض المجالات. كما لابد من إحالة القضية إلى المجلس، هل يمكن لنا أن نتخذ قرارا بشأن الميزانية السنوية؟ والمجلس هو صاحب كلمة الفصل أخيرا. وليس المجلس بوحده ايضا وإنما لابد من تأييده من قبل مجلس صيانة الدستور. إذن ينبغي أن يتعاون كل من المجلس ومجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية مع الحكومة».

لذلك ان التشدق بالاستفتاء الذي دعا اليه روحاني لم يعد سياسة حقيقة فحسب كونه يعرف جيدا لايمكن تحقيق مثل هذه القضايا في النظام، وإنما يعد فقط بمثابة مناورة سياسية في وجه عصابة الخامنئي لعله يأخذ من خلاله تنازلات.

السؤال: ما هي إنجازات روحاني في المجال الاقتصادي؟
الجواب: لقد لعب روحاني نفسه دورا أكبر في خلق الأزمة الاقتصادية. لاحظوا إلى ميزانية للعام الإيراني المقبل (20آذار/ مارس 2015 إلى 20 آذار/ مارس 2016) قدمها روحاني إلى البرلمان. وبينما انخفضت نسبة عوائد النفط نحو 45بالمائة ارتفعت نسبة الميزانية لقوات الحرس لـ30بالمائة بشكل رسمي. كما تبلغ الميزانية التي خصصتها الحكومة لدول نظير سوريا والعراق ضعفي الميزانية التي خصصت لجميع الجامعات بالبلاد والتي تضم أكثر من ميليوني طالب. ناهيك عن أنه لن يتم ادراج المبلغ الرئيسي الذي يصرف في كل من سوريا واليمن ولبنان والعراق في الميزانية الرسمية للبلد.

قد تشيرون انتم إلى أن تحديد هذه الميزانيات ليست في يد روحاني، إنه هو نفس الأزمة وعدم قابلية انظام للاصلاح. ولو أراد روحاني أن يرضخ لما أطلقه من شعاره القاضي بالاعتدال، لكان عليه أن يكشف النقاب عن الحقيقة أمام الشارع الايراني؛ وليؤكد لهم على أن هذه الحكومة هدرت ثرواتهم من أجل الحرب وممارسة القمع في كل من سوريا والعراق واليمن ومن أجل محرقة القنبلة النووية؛ وليؤكد على أن كلا من الدكتاتورية والكبت والقتل والمجازر أدت إلى هجرة الأدمغة وخروج الثروات من البلد؛ وليؤكد على أنه ها هو نظام ولاية الفقيه الذي يتسبب في جميع المشاكل. ولكن ولو أراد أن يدلي بكل من تلك التصريحات، ليرفض أو يشكك في فلسفة وجود نفسه اصلا كونه يعد جزءا من هذا النظام وما طاله من المشاكل.

السؤال: يعني من وجهة نظركم هل لدى الاستفتاء في هذا النظام من معنى؟
الجواب: لا يعني الاستفتاء في إيران إلا في حالة واحدة وهي الاستفتاء من أجل تغيير نظام ولاية الفقيه المشؤوم والمتهرئ وإقامة جمهورية تعددية قائمة على أصوات المواطنين، وهو استفتاء تشرف عليها الأمم المتحدة ولا في إطار هذا النظام حيث لا معنى للانتخابات ولا للاستفتاء وإنما يعد كل ذلك أدوات لممارسة القمع وتثبيت سلطة الفاشية الدينية.

كما ولو يكف النظام عن التعذيب والإعدام حتى ليوم واحد، لسوف يطيح بنظامه الدكتاتوري كل من الشباب والنساء الإيرانيين فما بالك بأنه يرضخ لاستفتاء حقيقي تحت إشراف الأمم المتحدة.

السؤال: ما هي رسالة توجهها هذه التصريحات للأطراف الدولية، من وجهة نظركم؟
الجواب: من وجهة نظري، تظهر هذه الكلمة وقبل كل شيء عجز نظام الملالي وشدة صراعاته الداخلية التي لا تسمح له بأن تخوض أي تعديل أو اتفاق.

وفي الوقت نفسه تبين أنه ليس المساومة معه وتقديمه تنازلات، ما جعل نظام الملالي يجلس وراء طاولة المفاوضات وإنما سياسة حازمة وعدم التخلي عن العقوبات على برنامجه النووي. وهي السياسة التي إن كانت تستمر، فكان تؤثر بشكل أكثر على إيقاف البرنامج  النظام النووي وإرغامه على التخلي عن إنتاج القنبلة دون شك.
وبالطبع الاعتماد على هذه السياسة الصارمة حيال النظام في المستقبل يمكن من احتواء تهديده النووي ولا سياسة قائمة على المساومة وتقديمه تنازلات أكثر.