علاء کامل شبيب – (صوت العراق): تأکيد حرص حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي على إصلاح المؤسسة العسکرية لإعادة “هيبة” الجيش العراقي وجنوده ، وتشديده على ملاحقة “المفسدين” داخل القوات المسلحة، ولفته الانظار إلى أن خطة الحكومة المقبلة تتضمن إخراج الجيش من المدن، هۆ مؤشر هام على النوايا الوطنية المخلصة للعبادي و حرصه الکامل على وضع الامور في نصابها و إعادة هيبة الدولة و القانون.
المؤسسة العسکرية العراقية و على الرغم من التحفظات و الملاحظات التي تثار ضده بسبب بعض من الالتباسات و الاخطاء التي اوقعها فيها رؤساء العراق و مسؤوليه و قادته، لکن من المهم جدا الانتباه ان بقائه و إستمراره هو بقاء و إستمرار لمکانة و هيبة الدولة، وان اوضاع و ظروف العراق قد بدأت بالتضعضع و التدهور بشکل مروع منذ أن تراجع دور المؤسسة العسکرية و حلت الجماعات و الميليشيات المسلحة مکانها و شرعت تؤدي و بصورة مشوهة و منحرفة دوره وهو ماإنعکس و ينعکس ليس على أوضاع العراق فقط وانما حتى على أوضاع المنطقة و العالم.
تراجع دور الجيش العراق و تهميشه و جعله مجرد ظل و أطلال، انما هو أمر لايخدم أمن و استقرار العراق على المديين القصير و البعيد و يدفع لخلق أوضاع و ظروف تساهم في خلق الکثير من مراکز القوى بل وحتى دول مسخة و مشوهة داخل دولة متداعية، ولاريب من أن الدور الخارجي وخصوصا الايراني يلعب دورا مشبوها بهذا الاتجاه، خصوصا بإشرافه على تأسيس الميليشيات و فتحه لمراکز تدريب و تأهيل عقائدي لأعضائها داخل أراضيها، ومن حقنا وحق کل عراقي أن يتسائل ماحاجة العراق و في ظل ظروفه الشاذة الحالية لتأسيس جيش جرار من الميليشيات يتجاوز عدد أفراده الجيش العراقي و القوات الامنية نفسها؟ مالذي يجنيه العراق و يستفيد منه بمنح الاولوية لهذه الميليشيات غير تراجع هيبة الدولة و سقوط القانون و إنعدام الامن و الاستقرار بإتجاه الفلتان الامني و الحرب الاهلية؟
اولئك الذي يتربصون شرا برئيس الوزراء حيدر العبادي و على رأسهم نوري المالکي و من لف لفه، يسعون لإفشال مهمته و الالتفاف عليه، انما هم يحاولون الاستمرار في عملية دفع العراق للسير بسرعة أکبر نحو الهاوية التي إتجه إليها على أثر حصيلة 8 أعوام من ولايتين فاشلتين مشبوهتين کبدتا العراق و شعبه أفدح الخسائر و دفعته الى الحرب الطائفية، وان المالکي الذي أغرق البلاد في آتون الفتنة الطائفية و الفساد بمختلف أنواعه و جعل العراق مجرد محافظة تابعة لإيران، سوف يبقى الى جانب الميليشيات و الجماعات المسلحة، التهديد الاکبر أمام أي إصلاح للمؤسسة العسکرية العراقية و القضاء على الفساد بمختلف أنواعه.








