تحت عنوان عن ستيفنسون ومظلته العدائية الجديدة
صوت العراق – صافي الياسري: نشر السيد جمال الخرسان في موقع صوت العراق بتاريخ 23\12\ الجاري مقالا تهجم فيه على السيد استراوس ستيفنسون الرئيس السابق للجنة العلاقات مع العراق في برلمان الاتحاد الاوربي ،والسيد الخرسان ليس اول من تهجم على السيد ستيفنسون فقد سبقته اقلام مشبوهة ومرتزقة وفي الحقيقة فان السبب الرئيس لمهاجمة هؤلاء السيد ستيفنسون ،هو فضحه حقيقة حكومة المالكي وملفها الاسود في مضمار حقوق الانسان ،
وتوصيفه المالكي بانه دكتاتور فاسد بعد اسابيع قليله من استلامه رئاسة اللجنة البرلمانية تلك ،وهو ما ثبت حقا وصدقا ،حيث قاد المالكي العراق الى خراب محقق تعيث فيه الميليشيات الايرانية وداعش فسادا وحفر الخنادق بين عموم مكوناته ،لقد فقد العراق ثلث مساحته ،للعصابات الارهابية وثاني اهم مدينة بعد بغداد ،وارتكبت مجازر بشعة في اغلب المدن الشمالية حملت صفة التطهير الديني والطائفي والعرقي راح ضحيتها الالاف واثمرت مليوني نازح تعجز حكومة العراق عن التخفيف من معاناتهم ،بينما ضاع الجيش وخسر اسلحته وذخائره وتحسب قيمتها بالمليارات ،
فضلا على الفساد الذي سرطن كل رموز الحكومات وكياناتها السياسية ولجان البرلمان وهي تحلب مليارات البلد ،ما جعل العراق يعجز عن دفع مستحقات الموظفين والعمال والشرطة والجنود ،ويعجز عن تمرير الموازنة العامة ،في وقت تتدهور فيه قيمة النفط الذي بات نهبا لداعش وغيرها من سراق المال العام ومقدرات العراق ،وما يتحدث عنه السيد الخرسان حول كوبونات العهد السابق ،تجدد في عهد حكومة المالكي ،وان بشكل اخر لكنه بالمحصلة لا يختلف عما سلف ،وما يجعل ستيفنسون مستهدفا لهذه الاقلام ، هو فضحه حقيقة اخرى حيث اوضح ان المالكي طلب منه الصمت مقابل ان يدفع له ما يشاء فرفض ذا العرض ،وامثال ستيفنون لا يكذبون ،كما ان البلد حكمته الرشوة بعد ان اسقطت قيم المجتمع الاخلاقية والوطنية ،لذا فان محاولة رشوة الرجل تحمل جذورها في حقيقة ما ال اليه العراق .
اما حديث ستيفنسون عن ايران ،فانما يمثل موقفا مبدئيا حاسما يتبناه عموم الاوربيين في ادانة انتهاكات النظام الايراني لحقوق الانساننوكلنا نتذكر القرار الاستراتيجي الاوربي بهذا الشان ،ويتبناه الغرب واميركا والمجتمع الدولي برمته ، حيث ادان قبل ايام نظام طهران بانتهاك حقوق الانسان بالقرار رقم 61 وادان تصاعد حالات الاعدام التي تجاوز تعدادها الالف ومائة حالة خلال عام من رئاسة روحاني ،واصرار النظام على هدر موارد البلد في مشاريع استهلاكية لا انتاجية مما زاد عدد الفقراء والجياع والعاطلين عن العمل ، بينما اتخمت مؤسسة الامام التي يديرها خامنئي بما يزيد على تسعين مليار دولار ،كما انتشرت الامراض الاجتماعية الفتاكة كالادمان على المخدرات حيث قالت الاحصاءات الرسمية ان هناك مايزيد على مليوني مدمن ،وانخفض عمر من يمتهن الدعارة الى 12 عاما ،وامتلأت طرقات المدن الايرانية بالشحاذين والباحثين عن لقمة العيش في القمامة ،كذلك تزايد عدد السراق والمنحرفين ومن يبيتون في اقفاص الكارتون تحت البرد القارس والمطر بعد اكتظت الزوايا المسقوفة بالشاغلين ،فهل يلام ستيفنسون لانه اوضح بعض المشهد ؟؟ ولانه يعد ايران البلوى الكبرى على العراق ، وهو ايضا راي اغلب الاوربيين رسميا واجتماعيا ،حيث يطلبون ابعاد التدخلات الايرانية عن الشان العراقي ليتمكن العراقيون من تحرير مدنهم واستعادة قدراتهم وبلدهم من قبضة داعش ،وان العراق لن يستطيع الخلاص من داعش وايران تعيث في البلاد فسادا وميليشياتها تشيع الرعب والسلب والنهب وحفر الخنادق بين ابناء البلد .
وبعد هذا هل نلوم منظمة مجاهدي خلق وهي توثق صفحات ماسي الشعوب الايرانية وتستقطب الداعمين معنويا وماديا لتغيير الواقع الايراني ؟؟
اما تأسيس الجمعية الاوربية لحرية العراق “EIFA” بمعية عدد من رفاقه ومنهم نائب رئيس البرلمان الاوربي السابق “آلخو فيدال كوادراس” ،فهو امر يحق لستيفنسون ان نشكره عليه ،فمثل هذا التوجه يعني مد يد العون والدعم والمساعدة للعراق للخلاص من ازماته ومشكلاته ،بعد ان تخلى عنه الاصدقاء والاشقاء ،بل وحتى بعض ابنائه ،من امثال الخرسان وابطال الخطف وتقطيع اوصال البلد وبيعه لمن يدفع ،اني اشم في هذا المقال وتوجهات الكاتب واتهاماته رائحة التومان الملوث تفوح بقوة .








