مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةك في مؤتمر عقد بقاعة «كندي» التأريخية بمبنى مجلس الشيوخ الأمريكي كلمة...

ك في مؤتمر عقد بقاعة «كندي» التأريخية بمبنى مجلس الشيوخ الأمريكي كلمة السفير«جون بولتون»

أشكركم جزيل الشكر. في الوقت الحالي نمر بظروف خطيرة وحساسة بشأن البرنامج التسليحي النووي للنظام الإيراني.
وإن ستراتجيتهم مبنية على استغلال فرص المفاوضات. وهذا هو شيء لا تفهمه الصحف الأمريكية على الإطلاق. وهذه الصحف تسأل بأنه هل تؤدي المفاوضات إلى نتائج إيجابية؟ لكنها يجب أن تسأل بأنه هل تؤدي المفاوضات حقيقة إلى إزالة البرنامج التسليحي النووي للنظام الإيراني؟

وبشكل عام، هم يحاولون كسب شرعية لهم قائلين إنهم شاركوا في مفاوضات سياسية مع أمريكا وسائر دول الأعضاء دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بصفتهم منافسي هذه الدول ولا بصفتهم عراب الإرهاب الدولي وأحد أكبر مصدري الأسلحة النووية. ولحد الآن، إنهم تمكنوا من تحريف المفاوضات إلى مواضيع إقليمية لتوفير مصالح النظام الإيراني. ومحاربة داعش تعتبر أبرز نموذج لهذا الموضوع والتي تجمع في الظاهر بين مصالح النظام الإيراني ومصالح أمريكا وهي القضاء على داعش. أما الموضوع الأكثر تعقيدا فهو مساعدة الحكومة العراقية مما أدى إلى تعزيز مواقف النظام الإيراني في المناطق العراقية المتبقية. وشاهدنا أن الرئيس الأمريكي قد بعث 4 رسائل إلى الولي الفقيه للنظام الإيراني الخامنئي. ولم أر نموذجا في تأريخ أمريكا بأن أحدا يزيد من التماسه إلى إرهابي أقدم ينتهك دائما تعهدات بلده بمعاهدة حظر الأسلحة النووية. وهذا مؤشر  للعجز والإفلاس من أجل التوقيع على صفقة. وأعتقد أن الملالي الحاكمين هم خبراء في طريقة التحليل النفسي للأفراد. بما أنهم يدركون جيدا ما تهدف إليها حكومة أوباما من رغبات وبواعث فلذلك يستغلون.

إن النظام الإيراني لا يحق أن يستخدم البرنامج النووي السلمي بما أنه يخرق يوميا معاهدة حظر الأسلحة النووية لكي يحصل على السلاح النووي. ولا نثق بالنظام الإيراني حتى من أجل السيطرة على الكترون حر فماباله أن يتمتع بقابلية تخصيب اليورانيوم وإنتاج بلوتونيوم. ونحن نعرف أنه عندما يعتزم نظام إلى الكف عن الأسلحة النووية فهو كيف يتعامل. وكان «معمر القذافي» نفذ الأمر بعد إسقاط صدام حسين حيث اعتزم أن يكف بصورة ستراتجية عن برنامجه لإنتاج الأسلحة النووية. ومن ثم ذهب ممثلو أمريكا وبريطانيا إلى ليبيا وقاموا بجمع تلك الأسلحة ونقلوها إلى منطقة «اوك ريج» بولاية «تنسي» الأمريكية. وبقيت الأسلحة ذاتها في تلك المنطقة. وبهذه الطريقة يمكننا إيقاف البرنامج التسليحي النووي. لكن هذه الطريقة لا تشبه على الإطلاق بطريقة المفاوضات النووية التي بدأت منذ سنة ونصف سنة وقد تتواصل حتى حزيران/يونيو العام القادم.
ويجب أن أقول إن المعارضة الإيرانية أيْ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد قدمت خدمة كبيرة للعالم الحر بشأن هذه المسألة. وقبل 10سنوات  سمعت لأول مرة عنوان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بين سنوات 2002 إلى 2003. وكانت المنظمة آنذاك تكشف خلال مؤتمرات صحفية عن مدى توسع البرنامج النووي للملالي. وكنا نزود بتلك المعلومات السرية لكننا لم نستطع أن نكشف عنها. وأصبحت ُ مسرورا عندما سمعت أن هناك أشخاصا يزودوا هذه المعلومات بالمواطنين الأمريكيين والأوروبيين بشكل رسمي. ولم أشاهد نموذجا واحدا لعدم مصداقية معلومات قدمتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال السنوات العشرة الماضية.  
وقد سار نظام الملالي دائما خلال هذه السنوات على أسلوب أنه يوقع على اتفاق في بادئ الأمر ومن ثم ينتهك الاتفاق. بمعنى أنه يتعامل بالغش والتزوير وكلما يتم إماطة اللثام عن تزويره، ينسحب من مواقفه.

ومن جانبها  شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير على أن النظام الإيراني قد فت في عضد جهود الوكالة الرامية إلى التحقيق عن الأبعاد التسليحية للبرنامج النووي للنظام. وجدير بالذكر أن الوكالة قد رفعت خلال السنوات الماضية تقارير بشأن هذه النشاطات للنظام الإيراني منها : إنتاج أنصاف الكرات المجوفة التي تُستخدم في تخصيب اليورانيوم أو البولوتونيوم من أجل صناعة حفر القنبلة النووية وإنتاج قداحات الكترونية تطوق الحفر بمواد تفجيرية قوية من أجل تفجير المواد في آن واحد وتكسر أنصاف الكرات المجوفة حتى يحدث الانفجار النووي وكذلك إنتاج قداحات نوثرونية تزيد الانفجار النووي قوة وصناعة مخزونات تفجيرية من أجل اختبار القداحات التفجيرية.

وكل ما ذكرت آنفا من مواضيع لم يضع في جدول أعمال المفاوضات النووية التي تركز أساسا على مسألة تخصيب اليورانيوم وإنتاج البولوتونيوم. وبحسب ما سمعناه من المتفاوضين أن المواضيع المفصيلة المتعلقة بالبرنامج النووي لم تطرح على بساط البحث. وهذا أمر يعتبر إهمالا كارثيا لأنه وعلى الرغم من التوصل إلى أي اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم، تواصل قوات الحرس نشاطاتها التسليحية دون أي مانع أو حاجز.
والحقيقة هي أن النظام الإيراني قد كذب خلال السنوات الـ30 الماضية بشأن هذا البرنامج وهم لايزالون يكذبون.

فردا على الفشل الاستراتجي والتكتيكي للمفاوضات النووية، يجب على الكونغرس الأمريكي أن يتخذ كافة الإجراءات الضرورية للحيلولة دون التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.

إن العقوبات ألحقت خسائر اقتصادية للنظام الإيراني لكنها لم تسبب في تخفيض تقدم النظام في البرنامج النووي التسليحي. وهذا ما أشار إليه مدير المكتب الاستخباري القومي الأمريكي، الجنرال «جيمز كلابر» في جلسة استماع لدى مجلس الشيوخ الأمريكي. ولقد حان الوقت لفرض الحد الأقصى من الضغوط على النظام الإيراني. وفي الوقت الذي تراجعت فيه أسعار النفط على المستوى العالمي إلى تحت 60 دولارا لكل برميل، والنظام الإيراني يعاني من الأزمة. ولحد الآن وبعد مرور 35 سنة قد أتى النظام الإيراني على اقتصاد البلاد. وكانت العقوبات قد أثرت على هذا النظام. فلذلك لا يمكننا أن نقلص الضغوط المفروضة عليه في الوقت الحالي. وأعتقد أننا يجب أن نذهب أبعد من هذا في نهاية المطاف. وأعتقد أن الجواب الاستراتجي تجاه تهديدات نظام طهران هو أن الولايات المتحدة يجب أن تعلن أن سياستها الرسمية تركز على إسقاط نظام الملالي واستقرار حكومة حرة. إن المجتمع الدولي يكره النظام الإيراني لكنه من المحتمل أن لا يحدث التغيير في أسرع وقت فلذا هناك خطر أن النظام الإيراني يحصل على الأسلحة النووية قبل إسقاطه.

وأعتقد أن الأعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي يجب أن يدركوا بأن الأمر ليس تهديدا كبيرا فقط وإنما قد حان الوقت لأن تقوم أمريكا سياساتها للحيلولة دون مأساة قد تحدث في سنوات قادمة. وأتمنى لكم النجاح والتوفيق في هذا الدرب. أشكركم جدا.