مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

موسم الأماني الکاذبة

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  التصريح الجديد الذي أطلقه وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف بشأن ثقته بأن إتفاقا نهائيا حول الملف النووي لبلاده سيکون”سريعا في متناول اليد”، کما عبر عنه في رسالته الى نظرائه في الدول الکبرى، يمکن إعتباره تهدئة للموقف المتشدد الذي تبديه الاوساط المتشددة في طهران من الاتفاق(والذي يعتبر هو الاساس و الفيصل في قضية المحادثات النووية الجارية من ناحية الموقف النهائي لإيران)، النهائي المنتظر خلال الفترة الجديدة المحددة للتوصل للإتفاق النهائي.

الاوضاع و التطورات التي رافقت مسار المحادثات النووية قبل نهاية الفترة السابقة(24/11/2014)، حيث شهدت إندفاعا ملفتا للنظر للنظام الايراني في توسيع تدخلاته في العراق و سوريا و اليمن، مثلما ان بدء الفترة الجديدة للتوصل للإتفاق النهائي قد شهدت هي الاخرى أحداثا و تطوراتا أخرى تسير بإتجاه زيادة و توسيع نفوذ و هيمنة و دور النظام الايراني في المنطقة بشکل عام و العراق و سوريا و اليمن و لبنان بشکل خاص، وان هذه التطورات”قديمها و جديدها”، تؤکد حقيقة واحدة وهي أن طهران تريد أن تمتلك الکثير من الخيارات و الاوراق وهي تجلس على طاولة المفاوضات النووية مع الدول الکبرى.

النظام الايراني ومن خلال التصريح الجديد هذا لظريف يريد أن يوحي بأنه يسعى و مجموعة خمسة زائد واحد (الصين، والولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وروسيا وألمانيا) إلى التوصل بحلول الصيف إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني ينهي أكثر من عشر سنوات من الأزمة الدبلوماسية، لکن في نفس الوقت ليس هناك من ضمانات او أمور او تطورات تبعث على الامل والتفاؤل بالتوصل الى مثل ذلك الاتفاق، خصوصا وان ظريف بنفسه قد أکد في رسالة أخرى بعث بها الى نظرائه في العالم بأن نظامه يرفض المطالب”المهينة و غير القانونية”لمجموعة 5+1، وانها ستقف أمام تلك المطالب و ترفضها بشدة.

الوقت الذي يسير سريعا رغم بطأه الظاهري، يعلم النظام الايراني بأهميته و حيويته خصوصا وانه قد راهن عليه دائما في إستراتيجيته بعيدة المدى التي إعتمدها في التفاوض مع الدول الکبرى وهو في کل الاحوال لايريد أن يضحي بذلك وانما يسعى بکل ماأوتي من إمکانيات و قدرات متباينة من أجل الحفاظ عليه، وان إطلاق هذا التصريح المهدئ يسير بهذا السياق، رغم ان الاتجاه العام الذي سيبقى النظام متمسکا به في المحادثات هو عدم إعطاء أية تنازلات و سعيه لإطالة أمد المحادثات بصورة واخرى، واننا نجد هنا من المفيد جدا التذکير بما أکدته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن “استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية.”، وان مواسم الاماني الکاذبة التي عودنا عليها النظام الايراني خلال 12 عاما من المفاوضات النووية معه، قد بدأ موسمه الجديد بالتصريح سارد الذکر لظريف!