مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانالصراع بين نهجين في نظام الملالي الحاكم في إيران حول النووية، لا...

الصراع بين نهجين في نظام الملالي الحاكم في إيران حول النووية، لا يعني إلا انهيار النظام

موقع مجاهدي خلق الايرانية
حث رفسنجاني مرة أخرى وبطريقته الخاصة الخامنئي على تجرع كأس السم النووي حيث قال: «ولقد بدأت إيران تحقق انتصاراتها منذ فترة حيث قبل الإمام الراحل وبتفكيره القرار وجعل كأس السم بالنسبة له عذبا بحسب قوله، وكما شاهدنا… لقد بدأ كل من الشرق والغرب… يتنافسون بعضهم مع البعض من أجل بناء علاقة مع إيران». (صحيفة ابتكار ـ 9كانون الأول/ ديسمبر).

ومتزامنا مع رفسنجاني، يطلق كل من روحاني وباقي العناصر ووسائل الإعلام المقربة من هذه العصابة أيضا ما أطلقه رفسنجاني من تصريحات ذاتها وذلك في حركة مدبرة وبتعابير مختلفة حيث يهرعون إلى تجريع الخامنئي كأس السم لعلهم يصلون إلى ما لم يتمكنوا من الوصول إليه جراء المفاوضات في فيينا وذلك خلال الفترة البالغة 7أشهر وحتى الموعد النهائي الآخر ويجدون مناصا للنظام الذي يمر على أعتاب الخنق من خلال تشبث تام بأذيال كل من أمريكا والغرب.

وهكذا ذكر نصرت الله تاجيك الدبلوماسي الإرهابي التابع للنظام من عصابة رفسنجاني ـ روحاني في صحيفة اعتماد الحكومية 10كانون الأول/ ديسمبر): «أعتقد أن أمريكا تبحث عن تغيير تعامل إيران عبر المفاوضات وهي لا تقبل أن تكون هناك قضية متفق عليها إزاء قضايا متنازع عليها وذلك دون أوراق بحيث ترغم على الجري وراء إيران. كما أعتقد كذلك فيما إذا استخدمت إيران مما تتمتع بها سياستها الخارجية من مميزات إيجابية في التعامل مع الغرب، فنالت نتائج أفضل وتنازلات أكثر».

وتعد ملفات تتعلق بالصواريخ وحقوق الإنسان وتصدير الإرهاب، مقصوده من «قضايا متنازع عليها» ويقترح أن النظام يستخدمها بمثابة «المميزات الإيجابية» أي يقدم تنازلات ليكون بإمكانه أن ينال «نتائج أفضل وتنازلات أكثر».

كما يهدف كل ما أدلى به روحاني من تصريحات حادة في خطابه بمناسبة يوم 7كانون الأول/ ديسمبر يوم الطالب ضد «حديثي النعمة» وعقد مهزلة تحت عنوان «مؤتمر مكافحة الفاسد» إلى هذا الهدف وبغية إزالة قوات الحرس عن الشؤون الاقتصادية وتمهيد الطرق للتشبث بأذيال الغرب. وفي المقابل فإن الخامنئي وعصابته وبالرغم من أنه مضطر إلى مرافقة عصابة رفسنجاني لاجتياز وادي العقوبات ولكنه لا يقبل أبدا ليفقد جميع البنى التحتية التي وفرها لامتلاك القنبلة النووية كضمان لإبقاء نظام الولاية ويبدد نظام ولاية الفقيه من خلال تجرع كؤوس السم المتسلسلة. ويعد ما نراه اليوم من صراع على المشهد، الصراع بين خارطتي طريق متناقضتين للاحتفاظ بظاهرة واحدة أي نظام الملالي الذي أناخ رواحله.

وقطعت عصابة رفسنجاني ـ روحاني لحد هذه النقطة نصف الدرب بالأحرى جرعوا الولي الفقيه جرعات من السم إلا أنهم ومن أجل مواصلة الدرب بحاجة إلى تلبيد (كما يقال) الطرف المقابل ليكون مرنا. فلذلك نواجه في كتاب أو مقال أو مقابلة أو حتى في جملة، عبارات متضاربة؛ على سبيل المثال ولا الحصر أكد نقوي حسيني «المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية للبرلمان» على ما أدلى به عراقتشي مساعد وزير الخارجية وعضو في فريق التفاوض من تصريحات في الجلسة الغير معلنة للبرلمان حيث قال: «لقد أصبح المشوار طويلا وذلك جراء المفاوضات التي جرت بعد اتفاق جنيف… إلا أن المسافة مازالت بعيدة ولايزال الطرفان احتفظا بحدودهما الحمراء، والمسافة بعيدة وذلك رغم تغييرات أجراها الطرف المقابل في متطلباته وحدوده الحمراء». (موقع تابناك 9كانون الأول/ ديسمبر).

كما ينتهج الخامنئي نفسه سياسة الكيل بمكيالين ليراعي المهمومين في عصابته: «لست أتفاءل تجاه المفاوضات، ولكن توجهوا للتفاوضوا!…»

ولكن الحقيقة ليست متناقضة! وما يدلي به المسؤولون الأمريكان واضح. قد لا يرغبون في كشف النقاب عن اتفاق عقد بينهم، غير أنه لا غبار على ما يتم الإعلان عنه بحيث أن النظام يرفضه عموما ولكن يذعن به شيئا فشيئا.

وعلى سبيل المثال، كانت رسالة أوباما الموجهة للكونغرس والتي نشرتها وكالة أنباء أسوشيتدبرس وعكستها وسائل الإعلام التابعة للنظام، قد وضحت بشكل جلي وخلال 8بنود ما قام به النظام من حالات التراجع الأساسية وما قدمه من تنازلات هائلة، بينما نرى مؤخرا خلال الأخبار بأن صالحي رئيس الوكالة النووية للنظام يظهر إلى الساحة ويذعن بجزء أو فقرة منها بشأن تقييد عدد وطراز أجهزة الطرد المركزي وذلك بطريقة التصعيب تلك ذاتها والتشديد على عبارة «الاتفاق الغير مكتوب» (وكالة أنباء فارس 9كانون الأول/ ديسمبر) ليؤكد وفي حالة إطلاق المهمومين ضجات وصرخات على أنه غير رسمي بعد! ولم يوقع عليه بعد!… وإن اجتازوا فيكشفون النقاب عن جزء آخر.

ويعكس كل من هذه الازدواجية في الكلام وهذه التصريحات المتضاربة، الصراع بين ستراتيجيين ونهجين لم ينتهيا بعد. فبالتالي لاتزال هذه الحركة المتأرجحة ستتواصل حتى يقرر الولي الفقيه قراره الأخير، إما يتجرع السم النووي حتى الأخير وكذلك كؤوس سم أخرى، إما يعود مما عبره من الطريق ويقلب الطاولة ويرفض كل ما وافق عليه حتى الآن ويجهز نفسه لمواجهه المجتمع الدولي مع كافة ما يترتب عليه من التداعيات منها تشديد العقوبات بشكل نوعي. ففي ذلك الحين سيتوقف هذا البندول إلا أن توقفه في كلتا الحالتين لا يعني إلا انهيار النظام ومعرفة حقيقة بأنه أصعب الأمر لنظام الولاية بدرجة عالية؛ بصعوبة سكرة الموت!