دنيا الوطن – هناء العطار…..: الذين راهنوا على مزاعم الاعتدال و الاصلاح في النظام الايراني و عولوا عليها الکثير، سوف يجدون الکثير من الصعوبة و الاحراج في تفسير و تبرير التصريحات المتعنتة الاخيرة الصادرة عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف من خلال رسالته التي أرسلها لنظرائه في العالم و التي أکدت على أن نظامه “يرفض المطالب “المهينة” و”غير القانونية” لمجموعة 5+1″،
الخاصة بالمحادثات النووية الجارية بل وان ظريف ذهب أبعد من ذلك عندما أکد بأن نظامه سيقف أمام تلك المطالب و يرفضها بشدة، خصوصا وان هذه اللهجة المتسمة بروح التصعيد تأتي في بداية المهلة الجديدة الممنوحة لطهران، مما يعطي إنطباعا تشاؤميا عنها منذ البداية.
الموقف الجديد للنظام الايراني، لاتفصله مسافة زمنية بعيدة عن التصريح الهام الذي أدلت به سيدة المقاومة الايرانية في ختام جولات المفاوضات الفاشلة التي جرت عقب إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر من العام 2013، و الذي حدد سقفا للتوصل الى إتفاق نهائي في 24/11/2014، حيث أکدت بأن” استمرار ماراثون المفاوضات منذ 12 عاما مع هذا النظام بدلا من اتباع سياسة صارمة وتشديد العقوبات تجاهه، يمثل الدخول في نفق لا نهاية له الا القنبلة النووية.”، ومع ان هناك من يميل الى تبويب و تصنيف مواقف السيدة رجوي الصائبة و العقلانية هذه ضمن أطر ضيقة و غير واقعية بالمرة، لکن تصرفات و خطى النظام المشبوهة و المريبة تؤکد دائما على مصداقية و صواب الرؤى التي تطرحها الزعيمة المعارضة رجوي بشأن محادثات الملف النووي و تداعياته.
السيدة رجوي، وعقب تمديد المحادثات النووية من أجل التوصل الى إتفاق نهائي لمهلة جديدة تنتهي في اواخر يوليو/تموز القادم، أکدت أيضا بأن” النظام الحاكم في ايران وبسبب الأزمات التي تحدق به داخليا وخشية من مغبة التخلي عن القنبلة النووية، يتنصل كلما أمكن واتباعا للحدود الحمراء المرسومة من قبل الخامنئي من توقيع أي اتفاق شامل يغلق الباب على توصله الى القنبلة النووية. كون القنبلة والهيمنة على العراق تشكلان الحاجة الحيوية لعراب داعش والمصرف المركزي للإرهاب الدولي.
ان منح فرصة 7 شهور لهذا النظام من شأنه اعطاء المزيد من الفرص لصناعة القنبلة ولا يبشر بأي ضمان ولا يوعد خيرا.”، وان ماقد طرحته السيدة رجوي وفي ضوء المستجدات و التداعيات الحالية، تؤکد و بشکل قاطع ان الاطمئنان لهذا النظام و الاستمرار في التفاوض غير المجدي معه هو تصرف و إجراء سلبي دولي صب و يصب في خدمة أهداف و مصالح و استراتيجية هذا النظام، واننا نتسائل: هل سيتدارك المجتمع الدولي هذا الاخفاق في مساعيه أم انه سيستمر في السير في درب المحادثات او النفق المظلم”کما وصفت السيدة رجوي” ليجد نفسه أمام قنبلة ذرية للنظام الايراني في نهاية المطاف!








