وكالة سولا پرس – سهى مازن القيسي: تبدو أجواء المفاوضات الجارية في فينا والتي هي الجولة العاشرة و الاخيرة من أجل اتوصل الى إتفاق نهائي بعد مرور عام کامل على إتفاق جنيف المرحلي و الذي وضع بموجبه 24/11/2014، کموعد نهائي من أجل التوصل للإتفاق النهائي، وکأنها جري و رکض وراء السراب لأنه ليست هنالك من أية بوادر تشير الى إحتمال التوصل الى هذا الاتفاق. النظام الايراني الذي ذهب الى جنيف ليوقع هناك على الاتفاق المرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي،
بعد أن ضاقت به السبل و کاد أن يفقد زمام الامور، لکن إتفاق جنيف المرحلي جاء کحبل أخرجه من بئر مظلمة، وان مجموعة 5 + 1 کان بإمکانها و کما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فرض الشروط المطلوبة التي تحسم البرنامج النووي للنظام في الجلسة نفسها، لکن الخطأ و الوهم الکبير الذي وقعت فيه هذه المجموعة انها تعاملت وکأن الطرف المقابل لها هو نظام حضاري يفقه القوانين و المعايير الدولية في التعامل، وتناسوا بأنه نظام وصولي إنتهازي يستخدم کل الوسائل من أجل تحقيق غاياته. الغريب أن مجموعة 5 + 1 و التي من بينها بريطانيا و فرنسا و المانيا التي کانت ضمن وفد الترويکا الاوربية التي وقعت إتفاقا نوويا مع النظام الايراني في عام 2004 وبإشتراك و مساهمة حسن روحاني نفسه وقتئذ، لکن سرعان ماأدار هذا النظام ظهره للإلتزامات التي وقع عليها و سار في إتجاه معاکس للإتفاق تماما، ولانعرف السر و السبب الذي يسبب عمى الالوان لهذه الدول و يجعلها لاتدرك معنى و هدف مراوغة و لف و دوران وفد النظام و عدم إستعداده للإستجابة و الرضوخ للمطالب الدولية، والملفت للنظر بأنه و عشية إجراء هذه المفاوضات، تم عقد ندوة دولية خاصة بشأن البرنامج النووي للنظام من جانب اللجنة الدولية للبحث عن العدالة حيث قدمت فيها دراسة حول البرنامج النووي للنظام الايراني في بحث مکون من 100 صفحة، حيث أعلن رئيس هذه اللجنة الدکتور اليخو فيدال كوادراس، وهو برفيسور في الفيزياء النووي ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق بان لجنته غير الحكومية درست 10 مواضيع رئيسية تتعلق بالملف النووي الإيراني. وتعد هذه المواضيع من أهمها بالنظر إلى الاحتمالات المتعلقة بطبيعة وعمل البرنامج النووي الإيراني. وأکد الدکتور کوداراس ان النظام الإيراني مرر خطة الخدعة الستراتيجية .وانتقد بشدة تقديم التنازلات للنظام خلال المفاوضات النووية مؤكدا ان ما تظهره هذه الدراسة هو ان طهران تتابع وبصورة جادة الحصول على السلاح النووي ولا يوجد هناك مؤشر يشير إلى إيقاف البرنامج من قبل النظام او حتي ينوي ايقافه بل وان النظام يسعي إلى الاحتفاظ على برنامجه النووي السري بتستر وإخفاء أكثر بهدف تحقيق غايته الرئيسة وهو القنبلة الذرية. هذه الحقائق الجديدة المطروحة مضافا إليها مراوغة النظام و لفه و دورانه تدعو کلها للتشکيك بنواياه و التأکد من عدم جدوى منطق التفاهم و التفاوض مع نظام لايفهم هکذا لغة حضارية، وان الضرورة تدعو لتغيير هذا المنطق و الاسلوب و فرض اسلوب و منطق جديد على هذا النظام تجبره على الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي و وضع حد لبرنامجه المشبوه هذا.








