مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويالازدواجية الغربية المکشوفة

الازدواجية الغربية المکشوفة

فلاح هادي الجنابي –  الحوار المتمدن : عالمنا الذي نعيشه، يعج و يضج بالکثير من المفارقات و التناقضات و الامور الغريبة، خصوصا من حيث التبعيض و التمييز في التعامل و تجسيد المواقف، وان مايجري في فينا من مفاوضات فيها الکثير من المفارقات و التناقضات بين دول کبرى تزعم انها مراعية و محافظة على حقوق الانسان و بين نظام صار معروف للقاصي قبل الداني معاداته للإنسانية و قيمها و لکل ماهو حضاري و تقدمي،

إذ ان إستمرار هذه المفاوضات مع نظام يملك سجلا اسودا في مجال إنتهاکات حقوق الانسان وله أکثر من 60 إدانة دولية معتبرة بهذا الصدد، يمثل قمة و ذروة إزدواجية هذه الدول.
النظام الايراني الذي إضطر في نوفمبر من العام الماضي و تحت وطأة ظروفه الوخيمة و تداعيها على بعضها، للذهاب الى جنيف رغما عن أنفه و التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي، يسعى الان للتنمر و عرض العضلات في مفاوضات فينا بعد أن تمادى کثيرا في تدخلاته في العديد من دول المنطقة من أجل نشر التطرف الديني، ولئن کان من المفروض أن يتم التوصل الى إتفاق نهائي قبل حلول الموعد النهائي في 24/11/2014، لکن ومع تبقي وقت قصير جدا، فإن العالم کله يتابع إستهتار و مماطلة النظام الايراني و سعيه للحصول على مکاسب و إمتيازات تجعل من الاتفاق النهائي في صالح برنامجه النووي المشبوه جملة و تفصيلا.
النظام الايراني الذي تصاعدت حملات الاعدامات و موجة القمع و الانتهاکات الواسعة لحقوق الانسان في ظل عهد روحاني الذي زعموا بأنه إصلاحي و إعتدالي، والدور المشبوه الذي يقوم به على مستوى المنطقة بحيث صار يهدد الامن و الاستقرار بکل وضوح من خلال إصراره على إستمرار ضخ التطرف الديني الذي لايولد غير الکراهية و الافکار و المفاهيم المعادية و المضادة للإنسانية، فإن السعي الغربي المشبوه لتجميل الوجه القبيح لهذا النظام من خلال التواصل معه عبر جولات من المفاوضات العبثية التي لم تحقق لحد هذه اللحظة من أية نتيجة للمجتمع الدولي سوى الانتظار من دون جدوى، هو سعي يتناقض مع الافکار و المبادئ و القيم التي ينادي بها.
منذ فترة طويلة، تؤکد الزعيمة الايرانية المعارضة السيدة مريم رجوي، على ضرورة و أهمية إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي بإعتبار هذا النظام لاتتوفر فيه الشروط المطلوبة لمراعاة حقوق الانسان و المحافظة عليها، ومع أن دعوة السيدة رجوي هذه تستند على أرقام و معطيات مستنبطة من الواقع المرير في إيران في ظل النظام الديني الرجعي المعادي للإنسانية، وتمتلك کل المواصفات المطلوبة کي يتم تفعيلها في إطار قانون دولي يجبر النظام على الرکوع و الاستسلام للأمر الواقع، لکن و للأسف فإن هنالك نوع من التجاهل الدولي غير المبرر بهذا الخصوص، وان الدول الکبرى التي تفاوض نظام قمعي دموي مضطهد لشعبه و مسبب للفوضى و التوتر في المنطقة انما يجسد قمة الازدواجية الغربية المکشوفة في التعامل مع الملف الايراني، علما بأن هذا التعامل الاعوج و غير الصحيح لن يخدم أبدا السلام و الامن و الاستقرار في العالم ومن المهم إعادة النظر فيه خصوصا من زاوية تفعيل دعوة السيدة رجوي و جعله أمرا واقعا في وجه النظام الايراني.