مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

وماذا بعد عشرة أعوام؟

الحوار المتمدن  – فلاح هادي الجنابي: في کلمته التي ألقاها ستراون ستيفنسن عضو البرلمان الاوربي السابق في مؤتمر في البرلمان البريطاني خلال الآونة الاخيرة، تحدث کيف انه عندما کان مساعد الرئيس للمجموعة البرلمانية لحزب الشعب الاوربي، قدم دعوة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية،

لإلقاء کلمة في جلسة مجموعتنا في البرلمان الاوربي بمدينة بروکسل، فوجئ بإتصال کل من أنجيلا ميرکل و شو سول مستشار النمسا و رئيس الوزراء الاسباني و الرئيس الفرنسي وقتها جاك شيراك، وکلهم أکدوا له بأنه لايجوز لکم أن تسمحوا لهذه السيدة بأن تأتي الى هنا و تلقي کلمتها في البرلمان وإلا فإن مسؤولي النظام الايراني سيترکون المفاوضات النووية! و يتساءل ستيفنسن في کلمته: ولقت مضت 10أعوام منذ ذلك الحين! ما هي النتائج التي ترتبت لنا على تلك المفاوضات النووية؟ لا شيء. لم يحدث شيء. لقد اشتروا هؤلاء الوقت وهم الآن على أعتاب إنتاج قنبلة نووية. وهذا هو نتيجة لعبة المساومة والاستراضاء في حق هؤلاء الأفراد.
أعوام طويلة طواها المجتمع الدولي و هو يخوض غمار مفاوضات شاقة و عسيرة مع النظام الايراني الذي قام من جانبه بإستغلال جلوسه على طاولة المفاوضات أبشع إستغلال، من قبيل عدم عقد أية لقاءات مع المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و عدم تسليط الاضواء على المسائل المتعلقة بنضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية، الى جانب شروط و أمور أخرى بحيث يتساءل المرء ازاء ذلك؛ ترى هل أن النظام الايراني هو الذي يقف في موقع القوة في هذه المفاوضات کي يملي شروطه و خياراته بهذه الصورة؟
المثير للسخرية، ان النظام ومع إنطلاق مزاعمه بشأن الاصلاح و الاعتدال منذ عهد محمد خاتمي، فقد قام بإستغلال هذا الامر أيضا من أجل فرض خياراته و شروطه(کي يستمر في الاصلاح و الاعتدال!!)، وقد تجلى ذلك في إدراج منظمة مجاهدي خلق، من قبل إدارة الرئيس الاسبق کلينتون ضمن قائمة المنظمات الارهاب کذبا و ظلما، مثلما تم فتح ملف في القضاء الفرنسي ضد المقاومة الايرانية و قادتها، لکن، نتساءل(کما تساءل السيد ستيفنسن)، مالذي تحقق فعلا من الاصلاح و الاعتدال المزعوم منذ عهد خاتمي و حتى عهد روحاني الحالي؟ هل هناك من يجرؤ على أن يقدم لنا ولو مجرد مثال واحد يثبت بأن هناك فعلا خطوات إصلاحية؟ هل هناك من يجرؤ على أن يقول بأن حملات الاعدامات قد هبطت کثيرا في عهد روحاني؟
الحقيقة، التي لاخلاف عليها، هو انه ليس هنالك من أي تقدم يذکر فيما يتعلق بالمفاوضات النووية، مثلما انه لاوجود أبدا لأية مظاهر تؤکد بأن هناك مسار إصلاحي في إيران، وانما على العکس من ذلك تماما، فحملات الاعدامات و القمع و إضطهاد النساء و تحقيرهن قد زادت بصورة إستثنائية، کما ان تعنت النظام و عدم رضوخه للمطالب الدولية بشأن ملفه النووي، وخصوصا في الجلسات التي أعقبت إبرام إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر من العام الماضي، وان المجتمع الدولي لو لم يتصرف کما أراد النظام و کان قد أتاح المجال للمقاومة الايرانية و دعم نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية، فإن الاوضاع و الظروف کان من المؤکد جدا بإنها کانت ستختلف کثيرا عما هي عليه الان و کانت ستکون ومن دون أدنى شك لصالح الشعب الايراني و من صالح السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.