بإنتظار المزيد من الخطوات الايجابية
يحيى حميد صابر: قيام مجلس الوزراء الاماراتي بإدراج 5 منظمات عراقية لها علاقات قوية مع النظام الايرانية، ضمن قائمتها الخاصة بالمنظمات الارهابية، تعتبر خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح رغم ان هناك الکثير من المنظمات الاخرى التي تحمل نفس المواصفات و تستحق نفس النظرة.
المنظمات الخمسة التي أدرجها مجلس الوزراء الاماراتي ضمن قائمة الارهاب هي: منظمة بدر و عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وكتائب لواءاليوم الموعود وجماعة انصار الاسلام وقد عرفت هذه المنظمات بعلاقاتها مع ايران التي اشرفت على تشكيلها وتسليحها وتمويلها بالمال والسلاح وتوجيهها للقيام بعمليات خارج سيطرة الدولة تنفيذا لاهدافها في السيطرة على الاوضاع العراقية لصالح المتعاونين معها والمنفذين لسياساتها في هذا البلد.
النظام الايراني الذي يمارس دورا مشبوها في دول المنطقة عموما و في العراق بشکل خاص، صارت قضية تدخلاته المستمرة السافرة في الشؤون الداخلية لهذا البلد، قضية أکثر من واضحة، خصوصا بعدما صار قادة و ضباط الحرس الثوري يجوبون البلاد کما يشاؤون و يقومون بالاشراف على تأسيس جماعات و عصابات مشبوهة ليس لها من عمل او هدف سوى ترويع و إرعاب المواطنين و تنفيذ مشيئة و إرادة النظام الايراني، بل وان تفاقم الاوضاع في العراق و وصولها الى حد الازمة الحالية المتمثلة بإستيلاء تنظيم داعش الارهابي على مساحات شاسعة من الاراضي العراقية، انما کان بسبب من تلك المنظمات و الميليشيات و الجماعات المشبوهة التي قام النظام الايراني بتأسيسها من أجل تحقيق أهدافه و مصالحه الضيقة على حساب الامن و الاستقرار في العراق.
لم تقم هذه المنظمات و الميليشيات المسلحة العميلة بأي جهد إيجابي يصب في خدمة العراق و شعبه، وانما عملت بالاتجاه المعاکس، حيث قامت بإرتکاب أمور تزعزع أمن و استقرار العراق و تهدد أمنه الاجتماعي او تمس سيادته الوطنية و تؤثر على سمعته الدولية، من قبيل الهجوم على المساجد و قتل المصلين او الهجوم على السجون و إقتياد الموقوفين و تنفيذ أحکام الاعدام بهم او إختطاف الناس وإبادة العوائل او الاقدام على إرتکاب هجمات ضد المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي بالصواريخ و التهديد بشن المزيد من الهجمات ضدهم، ولذلك فإن الخطوة الاماراتية صحيحة و منصفة و هي خطوة في الاتجاه الصحيح يجب على الدول الاخرى في المنطقة الاقتداء بها الوقوف بوجه النظام الايراني و قطع أذرعه في البلدان المختلفة في سبيل ضمان الامن و الاستقرار و قطع الطريق على مخططات الشر و العدوان.








