دسمآن نيوز – قلم مثنى الجادرجي: المفاوضات التي تجريها الدول الکبرى مع طهران بشأن ملفها النووي و التي تدور منذ أعوام من دون أية نتيجة او جدوى، سوى تأجيلها من موعد الى آخر من دون تحقيق أي تقدم ملموس و مفيد، والتي يفترض أنها تسير بإتجاه إبرام الاتفاق النهائي، لکن التصريحات الصادرة من جانب أحد کبار المفاوضين الايرانيين”عباس عراقجي”، نائب وزير الخارجية، أکد على أنه ليس هناك من آفاق لإبرام هکذا إتفاق.
العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية کانت تنتظر بحکم تردي الاوضاع المختلفة في إيران، أن يذعن رجال الدين الحاکمون في طهران للأمر الواقع و يوقعون في النهاية الاتفاق النهائي الذي يضع حدا للجانب العسکري من مشروعهم، لکن تطورات الاوضاع الجديدة في العراق و اليمن، أعطت شيئا من القوة و الامل و المعنوية لطهران کي تبدي المزيد من التعنت و تقوم بالمزيد من المراوغة و اللف و الدوران في سبيل أن تکسب مزيدا من الوقت الثمين، والذي يظهر أهميته بعد المعلومات الخطيرة الاخيرة التي کشفت عنها المعارضة الايرانية في واشنطن بشأن تطوير البرنامج النووي.
المعارضة الايرانية، المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أعلنت من خلال مؤتمر صحفي خاص يوم الجمعة 7 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بأن” النظام الإيراني قد بنى غرف خاصة لاختبارات المتفجرات التي كان من المقرر أن تستخدم بشكل خاص للآثار شديدة الانفجار كجزء من برنامجها للأسلحة النووية.”، بحسب ماجاء في ذلك المؤتمر على لسان المتحدث بإسم المقاومة الايرانية، ولعل إختيار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يعتبر من ألد خصوم النظام الديني في إيران لواشنطن کمکانا للإعلان عن هذه المعلومات الجديدة أکثر من سبب و دافع، خصوصا من حيث لفت أنظار الادارة الامريکية و دفعها لتغيير اسلوبها في المفاوضات.
موقع بارشين المثير للشکوك الدولية و الذي ترفض طهران على الدوام إخضاعها لجولات تفتيشية مفاجأة، أکدت المعلومات الجديدة بأنه قد تم ترکيب دائرة المتفجرات و إستخدامها في هذا الموقع العسکري کجزء من المشروع الذي بدأ تحت إشراف منظمة الابتکار الدفاعي و البحث أوSPND، وفي الوقت الذي کان الوفد الايراني و مسؤولين إيرانيين بارزين يؤکدون على سلمية برنامجهم النووي وانه ليس هناك من أية نوايا معاکسة لديهم فإن حدوث تطورين هامين اولهما، ماأعلنت عنه الوکالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران لم تقدم أجوبة في التحقيق بشأن نشاطاتها النووية، وانه من غيرالمرجح أن تقدم مثل هذه الاجوبة قبل المهلة النهائية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري للتوصل الى إتفاق مع الدول الکبرى، وثانيهما، هذه المعلومات الجديدة التي من الممکن أن تقدم أکثر من توضيح لحالة اللف و الدوران و التهرب الايراني من التوقيع على الاتفاق النهائي، هذان التطوران من الممکن أن يدفعا لوضع سکة جديدة يسير عليه قطار المفاوضات.
مثنى الجادرجي








