وكالة سولا پرس- ليلى محمود رضا.…. إستمرار الممارسات القمعية و اللاإنسانية ضد سکان مخيم ليبرتي من جانب القوات العسکرية العراقية المشرفة عليها، يبين و بکل وضوح أن النهج القمعي و المشبوه السابق الذي إستخدمته حکومة نوري المالکي ضد السکان، لايزال معمولا به على الرغم من کل الاعتراضات و الادانات الدولية المختلفة لها الى جانب النداءات الاخرى التي تطالب بوضع حد لها. منع نقل المرضى من السکان الى المستشفيات او العيادات الخاصة او إختلاق الحجج و الاعذار الواهية المثيرة للسخرية،
نهج و اسلوب تصر القوات العراقية المشرفة على المخيم ممارسته يوميا من دون أن تکترث للنتائج و التداعيات و ردود الفعل السلبية لنهجها اللاإنساني هذا، ووفق هذا السياق المشبوه، فقد منعت القوات العراقية يوم الاربعاء الماضي المصادف 5 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، نقل 4 مرضى الى المستشفى في بغداد واثنان من هؤلاء هما من قائمة 53 مريضا من المصابين بأمراض تتعلق بالعيون، وكانوا ينتظرون منذ أشهر لكي يأتي دورهم لعملية جراحية لكن القوات العراقية قد منعت نقلهم الى بغداد كل مرة. أما في يوم الخميس المصادف 6 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية نقل المرضى الى المستشفى. جدير بالذکر ان ثلاثة من هؤلاء المرضى الاربعة مصابين بامراض في جهاز الهضم أما الرابع فهو مصاب بمرض هباتيت، وكانوا ينتظرون مواعيدهم الطبية في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر منذ فترة طويلة لكن خيبت ظنونهم و منعوا من تلقي العلاج و الاجرائات الطبية اللازمة. وبالتزامن مع هذه الممارسات اللاانسانية من الناحية الطبية و العلاجية، ظلت القوات العراقية و للأسبوع الرابع على التوالي، تواصل الحصار اللوجستي على المخيم و تمنع دخول البنزين، علما بأنه و بحسب الاتفاق الذي إبرامه بين السکان و اليونامي و السلطات العراقية قبل عامين، فإن المخيم بحاجة الى 800 لتر بنزين اسبوعيا لإستهلاك السيارات الخدمية و الخاصة، وعلى الرغم من أن اليونامي يعلم جيدا بحيوية و ضرورة هذا الامر، ومع کل الندائات و المذکرات الموجهة لها من جانب السکان، لکنها مع ذلك لم تتحرك و تؤدي دورها المطلوب بهذا الاتجاه. إستمرار هذه الممارسات القمعية التي هي بالاساس نتاج و ثمرة رديئة لإستمرار الحصار الجائر غير المبرر من کل النواحي و الذي يثير إستمرار أکثر من علامة إستفهام أمام حکومة حيدر العبادي التي يفترض فيها ان تستفاد من الاخطاء و الانحرافات و حالات الفساد التي إرتکبتها الحکومة السابقة و تسلك نهجا مختلفا بالمرة عنها، وان المطلب الرئيسي الذي يطرح نفسه بقوة أمام حکومة العبادي، يتجلى في ضرورة إلغاء الحصار هذا و الاعتراف بالحقوق الاساسية








