الملف – يوسف جمال :اتخذت الإدارة الأمريكية خطوة أولية لتضيق
الخناق على النظام الإيراني للحد من تشدده وتطرفه الذي يزعزع امن واستقرار المنطقة وهذه الخطوة سوف تلحقها خطوات عقابية أخرى على مستوى دولي للحد من طموحاته النووية وسياساته المتطرفة في المنطقة.
وإذا كان البعض يفكر في إن هذه العقوبات تطال أو تستهدف الملف النووي الإيراني الذي يشهد انتكاسة دبلوماسية بعد استقالة لاريجاني فانه ينظر إلى هذه العقوبات نظرة قاصرة ولابد له من إعادة قراءة تطور الإحداث وتسارعها على عدة مستويات متعلقة بسياسة النظام الإيراني وتوجهاته في شتى الميادين الداخلية والخارجية.
فقد ازداد قلق المجتمع الدولي من السياسة القمعية للنظام المتطرف في إيران والتي طالت الكثير من الأحرار والوطنين الشرفاء الذين يتحدون سياسة احمدي نجاد وغصت السجون والمعتقلات الإيرانية بهم وتناقلت المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إنباء هذه الاعتقالات وإضرابات المعتقلين جراء العقوبات الوحشية التي يتعرضون لها في تلك المعتقلات كما تصاعدت موجة الإضرابات والاحتجاجات الطلابية في معظم الجامعات الإيرانية فضلا عن احتجاجات العمال وآخرها إضراب عمال مصانع السكر واحتجاجات المواطنين على تقنيين الوقود, والتي أدت بالنظام الإيراني وعبر الإيعاز إلى حرسه الإرهابي القمعي إلى ردة فعل عنيفة تمثلت بمشاهد الإعدامات الوحشية على أعمدة الكهرباء وإمام مرأى المارة من الإيرانيين كل هذا يؤكد العزلة الداخلية للنظام ورغبة الشعب الإيراني نحو التغيير الديمقراطي بعد إن ذاق الأمرين من حكم الملالي وتسلطهم على رقاب الأحرار والشرفاء في إيران.
مقابل ذلك نشهد ونسمع عنتريات نجاد في تحدي المجتمع الدولي وتسويق الإرهاب اللفظي بالإعلان عن منجزات نووية وصاروخية تطال أهداف خارج إيران وتشعل الحرائق في المنطقة وأخر تلك التصريحات العنترية إمكانية إطلاق 11 إلف صاروخ في الدقيقة الواحدة وهو مايثير الضحك والحزن على هذا النظام الذي لازال يعيش في عصر جهل وظلامية الملالي.
كما كشفت هذه الخطوة العقابية أنها تستهدف كل سياسات النظام الإرهابية في خارج إيران والتي تهدف إغراق المنطقة بأزمات هي في غنى عنها عبر تصدير الإرهاب ودعمه وزرع خلاياه في تلك الدول والذي تكون السفارات الإيرانية في تلك البلدان واجهة من واجهات الرعاية والدعم لهذه الأنشطة الإرهابية كما يحدث في العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان ودول آسيوية وافريقية كثيرة مما تزيد من عزلته الدولية وتقطع خطوط إمداده للإعمال الإرهابية وتحد من العناصر التي تدعم وتروج لسياسات هذا النظام المتطرف وقد أعلنت الإدارة الأمريكية صراحة أنها ستقوم بقطع اذرع النظام الإيراني في العراق وذلك من خلال مواجهة قوة القدس وتصفيتها وتصفية المجاميع والعناصر المتعاونة معها أو التي تتستر عليها وذلك بمعاونة الإشراف من العراقيين الذين يرفضون الاحتلال الإيراني للعراق.
إن هذه العقوبات التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية وحظيت بدعم بريطاني وفرنسي إنما هي الخطوة الأولى في طريق تشديد الخناق على هذا النظام واستصدار قرار أممي ثالث سيفرض عقوبات اشد لتركعيه ليكون الطريق للتغيير الديمقراطي الشعبي ممهدا والذي سيكتب نهاية حكم الملالي في إيران ويعيد الاستقرار للمنطقة بأسرها.








