وكالة سولا پرس – محمد رحيم: مرة أخرى تتناقل وسائل الاعلام و التقارير الخبرية، نبأ تنفيذ 55 حکم إعدام خلال أقل من اسبوعين، وهذا النبأ يتزامن مع الجريمة اللاإنسانية و الوحشية برش الاسيد على النساء و الفتيات، وفي الوقت الذي نجد الدول و الحکومات المتحضرة و التي تهتم و تراعي مبادئ و معايير حقوق الانسان في سياساتها العامة، و تقدم الاعتذار و التبرير لأي خطأ غير مقصود يقع و تعمد الى محاسبة المقصرين وفق القانون،
فإن جواد لاريجاني رئيس مايسمى بلجنة حقوق الانسان في قضاء النظام طلب من المجتمع الدولي أن يشکروا نظامه لتنفيذه أحکام الاعدام هذه بزعم انه يکافح المخدرات عوضا عن العالم کله! لاريجاني هذا، والذي قدم عذرا أقبح من الذنب بشأن تصاعد الاحتجاجات الدولية على زيادة نسبة الاعدامات من جانب نظامه بالقول و بمنتهى الصلافة:” كلما تزداد الهجمات علينا بشأن حقوق الانسان كلما تجعلنا اكثر حزما في تنفيذ الاحكام”، وانه لأمر مثير للسخرية و الاستهجان أن يقوم مسؤول يزعم بأنه يحافظ على حقوق الانسان في بلاده بتقديم مثل هذا التبرير الدموي و الوحشي على نداءات و إستغاثات المجتمع الدولي لوضع حد للتصاعد المريع في تنفيذ أحکام الاعدام في إيران، وان هذا الموقف الهمجي و الذي تنعدم فيه الانسانية بمختلف صورها و أبعادها، تثبت للعالم مصداقية النداءات و المطالب التي تؤکد عليها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام يفتقد الى الرکائز و المقومات التي تضمن المحافظة على حقوق الانسان و رعايتها بالصورة المطلوبة وفق المعايير الدولية. لقد أثبتت الايام و الاحداث التطورات بأنه من المستحيل أن يذعن هذا النظام للمطالب الدولية و يراعي حقوق الانسان بل واننا نلاحظ بأن الاوضاع تسير من سئ الى اسوأ و لايوجد هناك من أي أمل يرتجى بحدوث تغيير ولو طفيف بهذا الخصوص، وان هذا يؤکد مرة أخرى حقيقة المخاوف التي تؤکد عليها المقاومة الايرانية بشأن حقوق الانسان و ضرورة تحرك دولي لردع هذا النظام عن ممارساته اللاإنسانية و خروقاته الکبيرة التي يرتکبها على الدوام بدم بارد ودونما إکتراث للعالم، وان سعي المجتمع الدولي لتسليط الاضواء على هذا الملف الخطير و جعله قضية الساعة فإن هذا النظام سيضطر الى التراجع و التقوقع و الانطواء على نفسه، ومن دون ذلك فإن إنتهاکاته داخليا ستتصاعد فيما ستتواصل تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و بذلك يهدد السلام و الامن و الاستقرار فيها.








