مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةرسالة مريم رجوي الموجهة لأعضاء المجلسين البريطانيين

رسالة مريم رجوي الموجهة لأعضاء المجلسين البريطانيين

مؤتمر بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران ومخيم ليبرتي وآفاق التغيير في سياسة بريطانيا بشأن التدخلات المدمرة للنظام الإيراني في كل من العراق وسوريا والمنطقة
أيها الأعضاء المحترمون في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين؛
أيها الأصدقاء الأعزاء!
أحييكم جميعا وأقدر مبادرتكم في عقد هذا المؤتمر الذي يعقد في ظروف خطرة وحساسة.
لقد وصلت المفاوضات النووية بين النظام الإيراني مع 1+5 إلى جولتها الأخيرة. ومتزامنا مع ذلك تم تشكيل تحالف دولي من أجل مكافحة التطرف الذي يهدد المجتمع الدولي. فيعد التعامل الستراتيجي للدول الغربية مع كلا التهديدين أمرا حاسما.

هل إنهم ينتهجون سياسة صارمة لتحول دون امتلاك النظام الإيراني السلاح النووي؟ وهل ستكون الغارات الجوية ضد داعش بما فيه الكفاية لتجف جذور التطرف والإرهاب في المنطقة؟
وبعد الحرب في العراق حيث شاركت فيها الحكومة البريطانية فتحت السياسة الخاطئة للدول الغربية المجال للنظام الإيراني بفرض سيطرته وهيمنته على العراق عن طريق العملاء المحليين الموالين له فبالتالي فتحت الطريق أمام ظهور داعش إلى الساحة.
وتستوجب عملية عسكرية، اعتماد سياسة مبدئية وإلا ستؤدي إلى نتائج غير مرجوة. وفي هذا المجال أود أن أؤكد على عدة نقاط:
النقطة الأولى:
ساهم النظام الإيراني في ظهور تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد العالم وذلك من جهتين:
ـ يعد هذا النظام مركزا للإرهاب والتطرف في المنطقة كما وإن كل الأعمال الهمجية التي يخشى اليوم العالم إزائه حقا، نفذها النظام الإيراني طوال الـ35 عاما الماضية.
وفي خلال الأسابيع الماضية لقد أصبحت عدد من النساء ضحيات الاعتداءات برش الأسيد من قبل الأنذال المدعومين من قبل الحكومة وذلك بحجة سوء التحجب. بينما لا يؤكد الإسلام على التحجب القسري ويجب أن تدان بشدة هذه الأعمال الهمجية.
ـ لا يلتزم هذا النظام بالحدود الدولية وهو يبحث عن الخلافة الإسلامية. كما ساهم دعم النظام المستمر للدكتاتوريات في كل من سوريا والعراق ومساهمته في توسيع أعمال العنف الطائفية وممارسة القمع في حق المكون السني، في نمو داعش بشكل واسع من جهة أخرى.
النقطة الثانية:
ولكن تدخلات النظام في باقي البلدان وكذلك برنامجه النووي، يظلان يمثلان التهديد الأكبر. واليوم لقد احتل العملاء والميليشيات التابعون لملالي إيران كلا من العراق وسوريا واليمن فعلا. ويعد تقدم النظام في المنطقة نتيجة سياسة المساومة وليس ناجم عن اقتدار النظام. وفي كلمة واحدة، يعد النظام الإيراني أس المشكلة وليس جزءا من الحل.
إذن فإن إسهام النظام الإيراني في الحرب ضد داعش بطريقة تدافع عنها جماعة اللوبي لطهران هو بمثابة ايعاز وتوجيهات لكارثة. بينما يعتبر قطع أذرع النظام في كل من العراق وسوريا والمنطقة بأسرها أمرا ضروريا وحيويا في هذه الحملة لمحاربة داعش.
كذلك ومن الضروري للغاية أن يتم اشراك العشائر وأبناء السنة في العراق و تعزيزهم ليتمكنوا من اللعب بدورهم في الحكومة. أي شكل من أشكال التعامل مع النظام الإيراني في الحرب ضد التطرف بمعنى أننا كنا نطالب الحكومة النازية الألمانية بالمساهمة في تحرير فرنسا أبان الحرب العالمية الثانية.
النقطة الثالثة:
هناك حاجة إلى انتهاج سياسة صائبة لمواجهة هذه الأزمة حيث يعد إنهاء أي شكل من أشكال المساومة مع عراب التطرف والإرهاب المتمثل بالنظام الإيراني، جوهرا لهكذا سياسة وضمان وصولها إلى أفضل نتيجة.
وفي هذا الشأن فمن الضروري أن يتم اتخاذ سياسة صارمة تجاه الملالي سواء في المجال النووي أو في مجال الانتهاك المستمر لحقوق الإنسان في إيران والاعتراف بحق الشعب الإيراني للإطاحة بالدكتاتورية الدينية وإقامة الحرية والديمقراطية.
وكما تعرفون جميعا أدرج وفي وقت مسبق اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب كمرحلة من سياسة المساومة هذه. كما قصفت المقاتلات البريطانية والأمريكية عام 2003 مخيم أشرف وبعد ذلك قدم العراق لنظام الملالي على طبق من الذهب. وكانت تلك السياسة الخاطة، مدمرة جدا.
مجاهدي خلق يرفعون راية الإسلام الحقيقي. إنهم يمثلون إسلاما ديمقراطيا ومتسامحا كما يعدون النقيض للتطرف الإسلامي. وإن هذه الحركة تلهم جميع من يرفض أعمال العنف والهمجية تحت يافطة الإسلام. ويعد كل من مخيمي أشرف وليبرتي مصدرين لهذا الإلهام.
أيها الأصدقاء الأعزاء؛
بشأن المفاوضات النووية، فإن التعامل الصحيح هو تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التي تطالب بإيقاف عملية تخصيب اليورانيوم بشكل تام وحالات التفتيش المفاجئة لجميع المواقع وتوقيع البروتوكل الإضافي. كما يشدد ويلح كل من أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكيين على هذه المطالب.
وكما قال زعيم المقاومة الإيرانية، فلا يتحمل كل إيراني محب للوطن ووطني وتحرري وتقدمي ومثقف أن يشاهد ولاية الفقيه الحاكمة في إيران وفي قبضتها القنبلة النووية.
كذلك لابد من اتخاد سياسة صائبة إزاء مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي. ومن التزامات الدول الغربية وأمريكا على وجه التحديد أن توفر الحماية لهم. وأخيرا أود أن أقدم شكري وتقديري لكم على وقوفكم بجانب الشعب الإيراني وخاصة المجاهدين في كل من أشرف وليبرتي.
كذلك أود أن أستذكر كلا من اللورد كوربت واللورد آرجر واللورد إسلين واللورد جانسون باعتبارهم روادا في هذه المعركة.
وأدعوكم أجمعين لمواصلة جهودكم من أجل رفع المضايقات الغير إنسانية التي تعترض وصول المجاهدين في مخيم ليبرتي إلى العنايات الطبية. ويجب الاعتراف بمخيم ليبرتي كمخيم للاجئين فضلا عن حرية التنقل فيه وتوفير الحماية له من قبل الأجهزة والمؤسسات الدولية.
ولقد ناضلتم وبكل شجاعة منذ سنوات في وجه سياسة المساومة والتصنيف الجائر تجاه مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب وانتصرتم أخيرا.
ومن دواعي فخركم الدفاع عن سياسة صائبة والدفاع عن المقاومة العادلة للشعب الإيراني من أجل الحرية. وأشكركم جميعا.