وكالة سولا پرس- ليلى محمود رضا : مع تصاعد وتيرة الحملة الدولية ضد تنظيم داعش الارهابي، وتراجع التنظيم نوعا ما على أثر تلك الضربات الموجهة لها، يبذل النظام الايراني و عبر طرق و وسائل مختلفة جهودا مکثفة من أجل القيام بثمة مناورات محددة له من أجم إيجاد أکثر من موطئ قدم له في هذه الحملة بعد أن تم رفض مشارکته لکونه مشبوها في أمره، ولذلك فمن الضروري أن ينتبه المجتمع الدولي لهذه المجريات و يحذر من نتائجها و تداعياتها،
خصوصا بعد أن قام النظام الايراني بزج قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الارهابي في مايجري في العراق من مواجهات ضد تنظيم داعش من أجل إستغلال ذلك و الخروج بحصيلة و نتيجة ما يقوم بإستثمارها مستقبلا. دخول سليماني و من لف لفه، يعني إضافة الوقود لنيران المواجهات الطائفية المستعرة التي قام النظام الايراني و من خلال سليماني هذا بإيقادها، والحقيقة انه و کما ذکرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايراني، في خطابها أمام البرلمان الفرنسي في 28/10/2014، بخصوص هذه المسألة تحديدا بأنه و”دون مشارکة القوى الوطنية و مناهضة التطرف، لايمکن الانتصار.”موضحة بأنه”لقد أعلنت العشائر و قادة السنة في العراق مرارا بأنهم مستعدون لمحاربة داعش إذا تم إقصاء الميليشيات التابعة للنظام الايراني”، لأن مواجهة التطرف لايکون بتطرف مثله، لأنه بمثابة معالجة خطأ بخطأ آخر مشابه له. الميليشيات الشيعية المسلحة، کما نعرف جميعا، هي أذرع للنظام الايراني و تقوم بتنفيذ مخططاته و مشاريعه و تسعى لتحقيق الاهداف التي يسعى إليها في العراق و المنطقة، ولذلك فإنها تعتبر جزئا من المشکلة و ليس جزئا من الحل کما يسعى النظام الايراني و الاطراف التابعة له في العراق أن يوحوا، ولذلك فإن التأکيد على ضرورة عزل و إبعاد أي دور او مساهمة للنظام الايراني و هذه الميليشيات في الحملة الدائرة ضد داعش، مسألة حيوية و جوهرية، ومن المهم أن يتم الترکيز على العمل من أجل ليس إقصاء الميليشيات المشبوهة هذه فقط، وانما إنهائها أيضا لأنها تتمترس في جبهة النظام الايراني بما تشکله من خطر و تهديد کبير على دول و شعوب المنطقة. الحکومات و الشعوب و الفصائل التي تتعرض للتهديد من قبل التطرف الديني و الارهاب المنظم، هي المعنية قبل غيرها بمواجهة داعش و القضاء عليه و ليس طرفا متورطا به و يشکل في الحقيقة اساس و جوهر المشکلة.








