مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

طهران أمام تهديد جدي

دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: من المؤکد أن طهران ستشعر بالکثير من الامتعاض و السخط من جراء عقد مؤتمر لمجموعة من النواب الفرنسيين من مختلف الاحزاب و الکتل السياسية في الجمعية الوطنية في باريس، يتعلق بالبحث في موضوع إسقاط التهم الموجهة للمقاومة الايرانية و إغلاق ملف ملاحقتها قانونيا من جانب القضاء الفرنسي، والبحث أيضا في الآفاق المنظورة التي يفتحها إغلاق هذا الملف أمام المقاومة الايرانية.

الصعوبات الکبيرة التي کانت تواجهها المقاومة الايرانية بعد الحملة الشرسة التي قامت بها السلطات الفرنسية في 17/10/2003، على مقرات المقاومة الايرانية في فرنسا و إعتقال قادتها، کانت بمثابة معوقات و حواجز غير عادية أمام تحرکاتهم و نشاطاتهم خصوصا وان المقر الرئيسي يقع في باريس، وکما هو معروف، فإن هذه الحملة قد أعقبت إبرام إتفاقية إقتصادية ضخمة في طهران بين فرنسا و إيران، وهو أمر تم فضحه و إماطة اللثام عنه رويدا رويدا، وکما خاضت المقاومة الايرانية ماراثونا قضائيا في الولايات المتحدة الامريکية ضد قرار إدراجها في قائمة المنظمات الارهابية و الذي جاء هو الاخر نتيجة صفقة سياسية خاصة إرتأت واشنطن من ورائها إعادة تأهيل النظام الايراني دوليا، فإنها”أي المقاومة الايرانية”، خاضت ماراثونا مشابها ولکن کان أطول و أکثر تعقيدا و صعوبة من ماراثون واشنطن القضائي، لکن و في نهاية المطاف، نجحت المقاومة الايرانية و حققت هدفها المنشود بإبطال کافة التهم الموجهة إليها و الاهم من ذلك، إعتبار النضال الذي خاضته في إيران خلال الاعوام الماضية نضالا مشروعا من أجل الحرية و الديمقراطيـة.
المهم في هذا المؤتمر، وفي إبطال جميع التهم الموجهة للمقاومة الايرانية، انه يأتي في وقت حساس و حرج جدا بالنسبة للنظام الايراني، حيث يعاني من جملة من المشاکل و الازمات العويصة على مختلف الاصعدة، ويعاني من صعوبات داخلية جمة و أوضاع إقليمية حرجة جدا خصوصا بعد أن بدأت الارض تهتز تحت أقدامه في العراق و سوريا و لبنان، بالاضافة الى المفاوضات النووية التي يواجه فيها موقفا لايحسد عليه، ولذلك فإن عودة و بروز المقاومة الايرانية دوليا و تمکنها من فتح مراکز القرار الدولي و الحضور فيه، لايمکن إعتباره بالنسبة للنظام الايراني مجرد حادثة أو أمر عادي وانما هو تهديد أکثر من جدي بالنسبة له، لکن المشکلة انه لم يعد في يده الکثير من الخيارات مثلما لم يعد بإمکانه أن يقوم بمناورات و تحرکات بإمکانها التأثير على الموقفين الامريکي و الفرنسي بشأن المقاومة الايرانية، والذي يقض من مضجع النظام أکثر من أي شئ آخر، أن المقاومة بقدر ماترکز على الجهد الدولي، فإنها ترکز و بصورة خاصة على الاوضاع الداخلي، ولذلك فإن توقع شتاء ساخن جدا للنظام خلال الاشهر القادمة أمر أکثر من وارد.