دنيا الوطن – حسيب الصالحي: طوال أکثر من 30 عاما، قام النظام الايراني و من خلال إستغلال علاقاته السياسية و الاقتصادية مع دول العالم و للظروف و الاوضاع الدولية المختلفة، بفرض طوق عزلة غير عادية على المقاومة الايرانية و بذل کل مابوسعه من أجل دفع دول العالم و بالاخص التي تعتبر من مراکز القرار الدولي، لعدم إقامة أية علاقات معها.
إدراج المقاومة الايرانية ضمن قائمة المنظمات الارهابية، کانت هي الاخرى، إحدى المحاولات الخبيثة للنظام و واحدة من أسوأ الصفقات التي عقدتها إدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون مع هذا النظام بعد أن إنخدع بأکاذيب لعبة الاصلاح و الاعتدال التي تظاهر بها محمد خاتمي حينها، کما ان الحملة المشؤومة التي تعرضت لها مراکز و مقرات المقاومة الايرانية في باريس في 17/10/2003، کانت هي الاخرى صفقة سياسية ـ إقتصادية على حساب الحقيقة و على حساب نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية، لکن النضال المستمر و الصمود الاسطوري الذي تحلت به المقاومة الايرانية، مکنتها في نهاية المطاف من تحقيق المعجزة و رد کيد النظام الى نحره بخروجها من قائمة الارهاب بعد إحرازها لنصر قضائي مؤزر في الولايات المتحدة الامريکية و نفس الشئ أيضا حققته في باريس بعد أن کسبت المعرکة القضائية و تم إسقاط کل التهم المفبرکة ضدها بعد حملة 17/10/2003، وهو ماأثبت بأن هذه المقاومة الحرة الابية ليس هناك مايثنيها عن هدفها الاکبر بحتمية إسقاط النظام الايراني.
بعد أن نجحت المقاومة الايرانية في تحقيق إنتصارها القضائي الکبير في فرنسا، فقد توضحت الصورة و بان الخيط الابيض من الاسود و ظهرت الحقيقة من الزيف، وان الذي سيفقد النظام الايراني صوابه، هو قيام مجموعة من النواب الفرنسيين من مختلف الاحزاب و الکتل السياسية، بعقد مؤتمر في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس من أجل تسليط الاضواء على إسقاط جميع التهم الموجهة الى المقاومة الايرانية و إغلاق ملف ملاحقتها جملة و تفصيلا من قبل القضاء الفرنسي و النظر في الافاق المنظورة التي سيفتحها إغلاق هذا الملف أمام المقاومة الايرانية.
هذا المؤتمر سيناقش فيه النواب الفرنسيون دور النظام الايراني فيما إذا کان عامل أمن و استقرار للمنطقة أم هو بخلاف ذلك، يمکن إعتباره نقلة نوعية في التأريخ المعاصر لنضال الشعب الايراني من أجل الحرية بعد أن نجحت المقاومة الايرانية في إفشال کل محاولات النظام الايراني المشبوهة و أوصلت قضية الشعب نضال الشعب الايراني من أجل الحرية الى هذا المستوى المشهود له، ولاغرو من أن ليل النظام الطويل قد بدأ والذي لن ينتهي إلا ببزوغ شمس الحرية على إيران کلها.








