دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: لايمکن القول بأن تقرير منظمة العفو الدولية الاخير بشأن إتهام الحکومة العراقية بإجازة إرتکاب جرائم الحرب من قبل الميليشيات الشيعية المسلحة، قد جاء مفاجئا او غير متوقعا، خصوصا بعد أن بدأ رئيس الوزراء العراقي الجديد وبعد إخفاقات الجيش العراقي في التصدي لقوات تنظيم الدولة الاسلامية”داعش”، بشن هجوم على دول الخليج و ترکيا بشأن دعمها لهذا التنظيم.
المرشد الاعلى للنظام الايراني، أشار قبل أيام الى أن تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي، مؤامرة أمريکية اسرائيلية موجهة ضد نظامه، فيما أکد الشيخ نعيم قاسم، نائب الامين العام لحزب الله اللبناني، بأنه لولا تدخل الحزب في سوريا لکانت هناك إمارة إسلامية على الحدود الشرقية السورية، ويبدو أن العبادي و خامنئي و قاسم، يعتقدون بأن شعوب و دول المنطقة قد تناست سبب بروز داعش و النصرة في سوريا و التنسيق الذي کان قائما معها على قدم و ساق من جانب طهران و دمشق، لکن المشکلة الان تتحدد في أن جرائم و إنتهاکات الميليشيات الشيعية المسلحة الطائفية الموجهة من طهران قد بدأت تطفو للسطح و ليس بالامکان التستر عليها، ولهذا فإنه ومن أجل التغطية على جرائم هذه الميليشيات و التدخلات المريبة لطهران في العراق، شرعت هذه الاطراف بحملتها المشبوهة هذه.
النظام الايراني الذي هو سبب مأساة و بلاء العراق و سوريا و لبنان و اليمن، وهو من بدأ بتسويق التطرف الديني ببعده الطائفي و أجج الصراعات الطائفية في هذه البلدان، يريد أن يموه على حقيقة أن داعش و النصرة و احرار الشام و غيرها من التنظيمات الارهابية القائمة على أساس ديني، انما هي نتيجة و إنعکاس و رد فعل لما قام و يقوم به من إذکاء للنعرة الطائفية، وحتى ان مايشير إليه تقرير منظمة العفو الدولية المشار إليه أعلاه من أن”الميليشيات الشيعة التي تسلحها الحكومة العراقية، وتحظى بدعم منها، قد قامت باختطاف وقتل العشرات من المدنيين السنة، خلال الأشهر الأخيرة، مع إفلاتها التام من العقاب على جرائم الحرب هذه”، ويوضح التقرير المهمة الطائفية الموکلة للميليشيات الشيعية عندما يورد في جانب آخر منه عندما تتحدث عن”تفاصيل مروعة للهجمات الطائفية التي تشنها الميليشيات الشيعة في بغداد وسامراء وكركوك، وهي التي ما انفكت تكتسب المزيد من القوة، وذلك ضمن ما يظهر أنه انتقام من الهجمات التي تشنها الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية”. وتم العثور على عشرات الجثث مجهولة الهوية في مختلف مناطق البلاد، وقد قيدت أيادي اصحابها خلف ظهورهم ما يشير إلى وجود نمط من عمليات قتل على شاكلة الإعدامات الميدانية.”، ومن هنا، فإن الحديث عن إرهاب و جرائم و مجازر تنظيم الدولة الاسلامية من دون الاشارة الى الجرائم المروعة للميليشيات الشيعية العميلة للنظام الايراني في العراق، ومرة أخرى نجد من المهم الفات النظر الى ماقد حذرت المقاومة الايرانية على الدوام من الدور المشبوه للنظام الايراني في العراق بشکل خاص و دول المنطقة بشکل عام معتبرة بأن السبيل الوحيد لإستتباب السلام و الامن و الاستقرار في العراق و المنطقة مرتبط بقطع أذرع النظام الايراني منها، لأنه بقاء و إستمرار نفوذ النظام الايراني يعني إستمرار التطرف الديني و الارهاب و کل اسباب تهديد السلام و الامن و الاستقرار في العراق و المنطقة.








