وكالة سولا پرس- علي ساجت الفتلاوي: تبذل الاجهزة الامنية للنظام الايراني أقصى جهودها من أجل خلق حالة من الرعب و الخوف بين مختلف شرائح الشعب الايراني من خلال زيادة القمع و مضاعفة حملات الاعدام العلنية، وهذا النهج”الجديد القديم”، يأتي بعد أن سأم الشعب من الاوضاع الوخيمة التي يعيشها ولم يعد يطيق النظام و وعوده المعسولة الکاذبة بتحسين الاوضاع. هذا النظام الذي قام قبل أکثر من ثلاثة عقود بمصادرة الثورة الايرانية الکبرى و ألبسها ردائا دينيا، يحاول منذ ذلك الوقت و بإستغلال و توظيف العامل الديني فرض سطوته و جبروته على الشعب و قتل و تصفية کل مخالف او معارض له بحجة”محاربة الله و رسوله”،
ويحاول من خلال تصدير التطرف الديني و الارهاب للدول الاخرى إلهاء الشعب الايراني بذلك من أجل تخفيف الضغط الشعبي المسلط عليه. إعلان نظام ولاية الفقيه الاستبدادي، و الذي کانت منظمة مجاهدي خلق القوة السياسية الطليعية التي بادرت الى الاعلان عن رفضه و عدم القبول به لأنه إمتداد لدکتاتورية الشاه ولکن برداء ديني، کان ذلك اليوم الذي تم فيه و بصورة فعلية مصادرة الثورة الايرانية و إفراغها من محتواها الثوري الانساني و جعلها تدور في حلقة دينية إستبدادية متطرفة، وعلى الرغم من أن مهمة منظمة مجاهدي خلق کانت صعبة جدا و جند النظام کافة طاقاته من أجل محاربتها، لکنها مع ذلك لم تستسلم و ظلت تناضل و تقاوم بلاهوادة ولم تأبه لأصعب الظروف و أخطرها و ظلت واقفة على قدميها حتى أثمر ذلك عن إشعال جذوة المقاومة و النضال من أجل الحرية بين أبناء الشعب الايراني و رفضهم الکامل للإستبداد و القمع الديني. اليوم، وبسبب من النضال و المقاومة الاسطورية لمنظمة مجاهدي خلق و عدم إستسلامها و مواجهتها للنظام الديني المتطرف، فإننا نشهد بأنه لايمر يوم إلا و تنقل الانباء أخبارا عن إنتفاضات و حرکات و نشاطات معارضة للنظام في سائر أرجاء إيران، بحيث لم يعد بإمکان هذا النظام من السيطرة عليها و إخمادها، ولذلك فإن يلجأ الى زيادة القمع و مضاعفة الاعدامات ظنا منه بأن ذلك کفيل بردع الشعب و دفعه لإلتزام الصمت و عدم التعرض له، لکن هذا النظام لايعرف بأنه يلعب بالنار، لأن الشعب کله صار يتوق و يتحرق للحرية و التغيير و الفجر الجديد و کلما زاد النظام من جرعات القمع و التنکيل بالشعب، إزداد الاخير عزما و إصرارا على مواصلة النضال و المقاومة حتى إسقاط النظام، وانه أشبه مايکون بالاعصار الکبير الذي ينتظر لحظة هبوبه کي يجتث هذا النظام من اساسه.








