مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

داعش زائد اليمن

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  ليس هناك من کلمة تصلح لإطلاقها على وضع النظام الايراني حيال المفاوضات النووية التي يجريها مع مجموعة خمسة زائد واحد، سوى کلمة”مأزق”، إذ يبدو جليا انه قد أصبح في وضع صعب و معقد يحمل مواصفات المأزق العويص بکل ماللتعبير من معنى و دلالة، لأن النظام وخلال الاعوام الماضية کان يمتلك أکثر من مجال و مساحة مناسبة للتحرك عليه و إجراء مناوراته و مراوغاته للإلتفاف على المساعي الدولية الهادفة لحسم ملفه النووي،

لکنه وفي الوقت الحاضر، وبعد تطورات الاوضاع و الامور في العراق و سوريا و لبنان، بدأت الارض بما رحبت تضيق بالنظام و تحد من تحرکه و مناوراته.
المشروع النووي للنظام الايراني، هو مشروع إعتباري خاص يحرص النظام کثيرا على المحافظة عليه و إيصاله لمراحله النهائية، فهو کلمة سره للبقاء و الاستمرار و يعلم جيدا بأن فشل مشروعه هذا و عدم تحقيق الاهداف المرجوة من ورائه، يضع مصير النظام على کف عفريت و يطلق رصاصة الرحمة على رأسه، ولذلك، وفي غمرة الاستعدادات الجارية للجولة الجديدة من المفاوضات بينه و بين مجموعة خمسة زائد واحد، فإنه يقوم بمجموعة تحرکات و نشاطات و مناورات قد تکون مصيرية و حاسمة بالنسبة له لأن وضعه لم يعد يتحمل أکثر من ذلك.
عرض النظام الايراني لتقديم خدماته في الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة الاسلامية”داعش”، مقابل تسهيلات تقدم له في المفاوضات النووية النهائية، کان يعتبر بمثابة هروب من جانب النظام للأمام من أجل معالجة اوضاعه الصعبة و الوخيمة أمام الشعب، لکن الرفض الدولي لهذا العرض، أحبط آمال النظام و خيب ظنه کثيرا وهو مادفعه و أجبره لإشعال الجبهة اليمنية و تحريك جماعة الحوثي ليختلق المزيد من المشاکل و الازمات في تلك المنطقة الحساسة و الاستراتيجية خصوصا مع الاحتمالات الکثيرة الواردة بشأن مبادرة النظام”في حال إستمرار الضغط الدولي عليه”، الى إختراق خليجي من الخاصرة البحرينية و من خلال منطقة الاحساء و القطيف السعودية، وبطبيعة الحال فإنه سيعرض إيقاف تفاقم الاوضاع خليجيا في مقابل التسهيلات التي يتمح إليها على صعيد ملفه النووي، إذ أن کل الطرق کما تبدو تؤدي في النتيجة الى روما.
أهمية و حساسية موقف و وضع النظام الايراني ليس داخليا وانما حتى إقليميا بعد أن بدأت الارض بالاهتزاز تحت أقدامه في مناطق نفوذه و هيمنته في العراق و لبنان و سوريا، فإنه يبذل جهدا إستثنائيا من أجل زيادة ضغوطه کي يحصل على مکسب او إمتياز ما کي يتکأ عليه و يستر به عورة هزائمه السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، ولذلك فإنه يعرض اليوم داعش زائدا اليمن و تداعياته مقابل منحه”فسحة من الامل”ليستمر داخليا و إقليميا، وان المجتمع الدولي و خصوصا الدول الکبرى لو فعلت ذلك فإنها سترتکب خطئا فادحا و فاحشا و تعطي لنظام في طريقه للانهيار سببا للبقاء الى إشعار آخر!