دنيا الوطن – کوثر العزاوي: إذا أراد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدـ ضد داعش، تغيير النظام السوري، على ذلك التنظيم، فإن أمن إسرائيل سينتهي”.، هذا التصريح هو لنائب وزير الخارجية الايراني أمير عبداللهيان وليس لأي مسؤول آخر، والملفت للنظر فيه، أن مسؤولا رفيع المستوى في النظام الايراني يتطوع للدفاع عن أمن إسرائيل بطرحه بقاء النظام السوري ضمان لبقاء و لأمن إسرائيل!
طوال أکثر من ثلاثة عقود، رفع النظام الايراني شعار محو إسرائيل من الوجود و إستخدمت هذا الشعار من أجل خداع الرأي العام الاسلامي و العربي على حد سواء و التمويه عليهما، کما أن نظام بشار الاسد تبجح طوال الاعوام الماضية بأنه يقود جبهة الممانعة و المقاومة ضد إسرائيل و زايد على هذا الشعار أمام کل الدول العربية متهما جميعها بالعمالة لإسرائيل وانه لوحده المقاوم و الرافض و المواجه لها، لکن هذا التصريح الخطير من جانب النظام الايراني الذي يعتبر الحليف الاساسي له، قد عرى و فضح النظامين و کشفهما على حقيقتهما.
مايجب الانتباه له والوقوف عنده، ان المقاومة الايرانية طالما حذرت بلدان و شعوب المنطقة من الانخداع بالشعارات الکاذبة لهذا النظام مؤکدة بأنها شعارات مزيفة تفتقد لأدنى مصداقية يستخدمها النظام من أجل التضليل و التمويه لتحقيق غاياته المشبوهة، والانکى من هذا أن النظام الايراني دأب على إتهام المقاومة الايرانية بأنها تدافع عن إسرائيل و تخدم مصالحها، لکن لم تتمکن من تقديم أبسط دليل يثبت ماتدعيه، غير ان الادلة و الشواهد على عکس ذلك کثيرة جدا، وقد جاء هذا التصريح الاخير ليثبت للعالم حقيقة شعارات هذا النظام وکونه يستخدمها من أجل مصالحه الخاصة.
النظام الايراني الذي لم يقدم للقضية الفلسطينية شيئا سوى المزيد من المشاکل و الازمات و ساهم کما يعلم الجميع بدور مشبوه في شق وحدة الصف الفلسطيني لأعوام بسبب من سياساته و تدخلاته المشبوهة، في حين أن المقاومة الايرانية إرتبطت وعلى مر السنين و الاعوام بعلاقات نضالية أخوية مع الفلسطينيين بشکل عام و منظمة التحرير الفلسطينية بشکل خاص وان هذا التصريح الاخير لنائب وزير خارجية النظام يؤکد مرة أخرى من الذي يتصيد في المياه العکرة و يتحايل على الجميع من أجل تحقيق غاياته و مآربه المشبوهة.








