دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: موقف النظام السوري المعارض لقصف مقرات و أماکن تجمع تنظيم داعش الارهابي في سوريا و الذي جاء ردا على قرار الرئيس الامريکي بقصف هذه المقرات داخل سوريا، لم يأت مفاجئا ولاغير متوقعا بعد التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الامريکي جون کيري و التي أکد فيها بأن بلاده لم و لن تتعاون مع إيران في مواجهة داعش، بالاضافة الى تلميحه الواضح للميليشيات الشيعية التابعة لإيران عندما أشار الى أن”بعض الجماعات العراقية التي تعاونت مع إيران کانت تعمل على إستمرار الاضطرابات في العراق”.
موقف النظام السوري ضد القصف الامريکي لمقرات داعش و الذي يعتبره بمثابة إعتداء و عدوان”على سوريا” إذا لم يسبقه تنسيق مسبق مع الحکومة السورية، موقف متوقع تماما بعد أعرب النظام الايراني من جانبه و على لسان المتحدثة بإسم وزراة الخارجية ان التحالف المزمع عقده لضرب داعش بقيادة أميرکا شديد الغموض، ومن خلال هذا التصريح الذي يتضمن رفضا مبطنا من جانب النظام الايراني للحرب المعلنة ضد داعش، يمکن فهم موقف النظام السوري و في نفس الوقت توقع دور مشبوه لهذين النظامين بهدف إفشال هذه الحرب او الالتفاف عليها لأنها جعلتهما خارج الموضوع.
تنظيم داعش الذي ترى العديد من الاوساط السياسية و الامنية المطلعة، بأنه کان في الاساس صناعة سورية ـ إيرانية إستهدفت خلط الاوراق على الساحة السورية و إحراج الجيش السوري الحر و الاطراف السورية الاخرى على أمل تحقيق هدفين هامين هما:
ـ إضعاف الثورة السورية بأن يتم إدخال داعش ضمنها کحصان طروادة او في أحسن الاحوال کسکينة خاصرة و جعلها تعيش صراعا داخليا يلهيها عن النظام في دمشق.
ـ دفع المجتمع الدولي للتشکيك بالثورة السورية بإعتبارها قد تضمنت قوى إسلامية إرهابية متطرفة.
وان هذه الخطة الخبيثة التي وضعها النظام الايراني بالاساس تماما کما فعل مع منظمة مجاهدي خلق التي مارس ضدها کل اساليب الدس و التشويه و التحريف و الکذب في سبيل دفع العالم للوقوف ضد هذه المنظمة وعدم الاعتراف بها و التعاون معها وبطبيعة الحال فإن الهدف الاساسي قد کان الحفاظ على النظام الايراني، وان على المجتمع الدولي أن يعلم جيدا بأن داعش او غيرها من التنظيمات الارهابية، انما هي مجرد نجوم في مدار النظام الايراني الذي هو اساس التطرف و مصدر و مرکز صناعة الارهاب و تصديره، وان بقاء هذا النظام يعني بقاء خطر التطرف الديني و الارهاب قائما ضد المنطقة و العالم.








