وكالة سولاپرس- کوثر العزاوي…… التأکيد المستمر للمقاومة الايرانية على مسألة حقوق الانسان في إيران و المطالبة المستمرة و الملحة بضرورة إحالتها الى مجلس الامن الدولي، لايمکن إعتباره مجرد مناورة سياسية او طلب عادي عابر، بل هو مطلب حيوي له أکثر من مبرر و دافع. الشعب الايراني الذي أبتلي بنظام إستبدادي يستخدم الدين من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، ويعتبر کل رافض او معارض للنظام محاربا لله و رسوله، يعاني الامرين منذ أکثر من ثلاثة عقود،
عندما نجح التيار الديني بمصادرة الثورة الايرانية و و السعي لجعلها ذات طابع ديني بحت، ومنذ ذلك اليوم فإن مسلسل مصادرة الحريات في إيران مستمر على قدم و ساق، وفي موازاة ذلك فإن قمع الشعب و کل متطلع للحرية و التنکيل به، مستمر أيضا حيث يشهد العالم کله عقوبات بدائية في منتهى الهمجية تطبق في إيران من قبيل بتر الاصابع و قطع الاذن و الانف و فقء الاعين و الجلد و الرجم بالاضافة الى حملات الاعدام المستمرة دونما إنقطاع حتى صارت إيران ثاني دولة في العالم من حيث تنفيذها لأحکام الاعدامات بعد الصين، رغم اننا إذا ماقمنا بمقارنة عدد السکان و نسبة الاعدامات قياسا لها، لوجدنا أن نسبة الاعدامات في ظل النظام الايراني أعلى بکثير من تلك التي تجري في الصين. المعلومات و الحقائق المروعة التي حصلت عليها المقاومة الايرانية من مصادرها الخاصة رغم أن بعضها من مصادر من داخل النظام نفسه، عکست مشهدا مرعبا داخل إيران، حيث نجد نظاما لايمتلك ذرة من الرحمة للشعب و يتفنن في إستخدام مختلف أساليب و طرق البطش به، وقد بلغ الاستبداد بهذا النظام الى الدرجة التي صارت معظم سجونه مکتضة بالسجناء بحيث أن معظم السجون صارت تحتمل أضعاف طاقاتها الاستيعابية حتى لم يعد هناك من مکان للسجناء للنوم فصاروا يتناوبون على النوم، هذا بالاضافة الى أن السجون تفتقد الى الخدمات الاساسية بصورة غير عادية، وتنتشر فيها الامراض و الحشرات الضارة بشکل واسع، وقد کانت المقاومة سباقة لعرض حقائق و معلومات مثيرة للإستغراب عن واقع هذه السجون، مطالبة المجتمع الدولي للتحرك من أجل الانتصار لحقوق الانسان في إيران و الذي ينتهکه النظام الايراني يوميا و بشکل واسع جدا. إستخدام النظام الايراني للأساليب القمعية و الاجرامية في التعامل مع أبناء الشعب الايراني من جانب، والتأکيدات المستمرة من جانب المقاومة الايرانية على ملف حقوق الانسان و ضرورة إحالته الى مجلس الامن الدولي من جانب آخر، انما يؤکد بأن القضية في اساسها هي قضية حرية شعب يحاول النظام مصادرتها في حين تناضل المقاومة الايرانية ضد ذلك و تسعى لإعادة الحرية الى الشعب و إنتزاع الحقوق من النظام الاستبدادي رغما عنه.








