بحزاني – اسراء الزاملي: کلما تتعقد الازمات و المشاکل التي تعاني منها دولا في المنطقة و يصعب حلها، يزداد مع ذلك تعاظم دور و نفوذ النظام الايراني، مما يلفت النظر أکثر الى الاهداف و الغايات التي يرمي إليها هذا النظام و يسعى الى تحقيقها.
النظام الايراني، الذي يشاغل المنطقة و العالم بمجموعة من المشاکل و القضايا المختلفة و يدفعهم لصرف کل إهتمامهم على تلك الامور، نجح لحد الان في البقاء بعيدا عن المسائلة و عن جعله تحت دائرة الضوء ليدفع ثمن کل هذه المشاکل و الازمات التي يخرج من تحت عبائات الملالي،
خصوصا التطرف الديني و الارهاب الذي يتمرس هذا النظام بصناعتهما و طرق و اساليب تصديرهما الى الدول الاخرى من أجل تهديد أمنها و استقرارها و بالتالي تحقيق أهداف مريبة محددة يهدف إليها من وراء ذلك.
الدعوات المتعددة التي إنطلقت من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بشأن التحذير من التطرف الديني الذي يقوم النظام الايراني على الدوام بتصديره الى دول المنطقة، و ضرورة تشکيل جبهة لمواجهة التطرف الديني هذا و مقاومته، أثبتت الاحداث في العراق و سوريا و اليمن و البحرين ولبنان، واقعية و مصداقية هذه الدعوات و کونها تهدف الى المحافظة على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و على مصالح الشعوب بوجه هذا الوباء الذي ينشره النظام الايراني.
خلال المؤتمرات المتباينة التي عقدتها المقاومة الايرانية وخصوصا تلك التي عقدتها خلال الاشهر الاخيرة، والتي حضرتها وفود من 69 دولة من أنحاء العالم مرة ومن 31 دولة مرة أخرى، أکد هذا الحضور الدولي في المؤتمرات بأن العالم صار يأخذ تحذيرات السيدة رجوي على محمل الجد و يثق بها بعد أن وصلت الاوضاع في سوريا و العراق الى درجة خطيرة تنذر بالتأثير على اوضاع المنطقة برمتها، وان الرسالة التي حرصت السيدة رجوي على إيصالها لدول المنطقة و العالم بکل أمانة هي أن يتم التصدي للتطرف الديني من معقله و مرکزه أي من داخل النظام الايراني، لأن دابر الفتنة و رأسها هناك، ومالم يتم القضاء على دابر و رأس الفتنة فإنها ستستمر.








